تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
كيف ، والظاهر من النص والفتوى إرادة الندب ، بل المستفاد من النهي في قوله عليه السلام : ولا يقوم بجنبه كراهة وقوفه جنبه مضافا إلى استحباب كونه خلفه ، ولذا عبر المصنف بقوله : بل يكره وقوفهم إلى جنبه . مسألة ( 17 ) إذا اقتدت المرأة بالرجل يستحب ان تقف خلفه وإذا كان هناك صفوف وقفت خلفهم وإذا كانت حائضا بين النساء وقفت في صف وحدها . في هذه المسألة مطالب ( الأول ) إذا اقتدت النساء بالرجل يستحب ان يقمن خلفه ، لما عرفت من استحباب قيام المأموم خلف الإمام ولو كان واحدا كما دل عليه خبر اليسع القمي الشامل بإطلاقه لما كان المأموم امرأة ، مضافا إلى أن تأخرهن عن الإمام وظيفة لهن في مطلق الجماعة فضلا عن هذه الجماعة التي وظيفة الرجل فيها التأخر ( واستدل في الجواهر ) بمطلوبية الستر وبان صلاة الجنازة أولى من المكتوبة التي ينبغي تأخرهن فيها ( وفيه ) ان مطلوبية الستر لا توجب استحباب تأخرهن عن الإمام بحيث يعد من مستحبات الجماعة في صلاة الجنازة لإمكان حصول الستر بغير ذلك من ظلمة أو عمى الإمام ونحوهما ، وإنه لم يعلم وجه لأولوية صلاة الجنازة في تأخرهن عن المكتوبة ( وكيف كان ) ففيما تقدم غنى وكفاية . ( الثاني ) إذا كان هناك صفوف من الرجال وقفت النساء خلف الرجال ، ونفى عنه الريب في المدارك ، وفي مفتاح الكرامة إنه لم يجد من خالف فيه ( واستدل له في المدارك ) بان مواقف النساء في الجماعة خلف الرجال ، وبدّله في الجواهر بقوله لتأخر رتبتهن ( ولا يخفى ما فيه ) من المصادرة ، واستدل في الجواهر أيضا بأنه أبلغ في الستر وأبعد عن الافتتان بهن والاشتغال بتصورهن ، وهذا أيضا غير كاف في إثبات الحكم . ( والأجود ) الاستدلال له بخبر السكوني عن الصادق عليه السلام ، قال قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم خير الصفوف في الصلاة المتقدم وخير الصفوف في الجنائز المؤخر ، قيل يا رسول اللَّه ولم ؟ قال صار سترة للنساء . والمعروف في توضيح الحديث ان العلة في أفضلية الصف المتأخر في صلاة الميت هي صيرورة ذلك منشأ لستر النساء ، وذلك