تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
مسألة ( 15 ) يجوز صلاة العراة على الميت فرادى وجماعة ومع الجماعة يقوم الإمام في الصف كما في جماعة النساء فلا يتقدم ولا يتبرز ويجب عليهم ستر عورتهم ولو بأيديهم وإذا لم يمكن يصلون جلوسا . في هذه المسألة أمور ( الأول ) يجوز صلاة العاري على الميت وتصح منه لأنه مكلف بها كغيره كالتكليف باليومية الا أنه في اليومية عيني وفي صلاة الميت كفائي ، فتجب على جميع المكلفين من واجد الستر وفاقده كل بما تمكن منه على قدر ما تيسر ، ويسقط عنه التكليف بإتيانه ، نعم في سقوطه عن الواجد بإتيان العاري بناء على اعتبار الستر الصلاتى في صلاة الميت كلام يأتي في المسألة الحادية عشرة والتي بعدها من الفصل المعقود لشرائط صلاة الميت . ( الثاني ) يجوز للعراة أن يصلوا على الميت جماعة كما يجوز لكل واحد منهم ان يصلى مفردا ، وذلك لإطلاق ما يدل على جواز كل من الفرادى والجماعة فيها الشامل للعاري وغيره . ( الثالث ) المنسوب إلى الشيخ في النهاية والمبسوط أنه يقوم الإمام في الصف وسطهم ولا يتقدم عليهم ولا يتبرز كما في جماعة النساء ، وتبعه في ذلك غير واحد من الأصحاب ، مع أنه ( قده ) قائل بوجوب الجلوس في جماعة العراة في اليومية ، ويمكن الفرق بينهما بوجوب الستر الصلاتى في اليومية وعدم وجوبه هيهنا وسيأتي الكلام في ذلك ، وربما يفرق بينهما في ذلك باحتياج اليومية إلى الركوع والسجود دون صلاة الميت ( ويرده ) إنه مع الجلوس في اليومية يجب الإيماء للركوع والسجود فوجوبهما في اليومية لا يوجب الانتقال إلى الجلوس بعد وجوب الإيماء لهما في الجلوس مع إمكان الإيماء لهما في حال القيام أيضا . ويمكن ان يقال بان جواز الجلوس في اليومية ثابت بالنص فلا يتعدى عنها إلى صلاة الميت لعدم صدق الصلاة عليها حقيقة ولانصراف ما دل على جواز الجلوس في اليومية عن صلاة الميت لو سلم صدق الصلاة عليها حقيقة بالاشتراك اللفظي أو المعنوي ، مع ثبوت التفاوت بينهما بكون القيام ركنا في صلاة الميت دون اليومية ( فالأقوى ) مع الأمن من الناظر هو وجوب القيام لكونه ركنا وانتفاء ما يدل على الانتقال