تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
إمكان التمسك بخبر الصيقل المتقدم ، وفيه : كيف تصلى النساء على الجنائز إذا لم يكن معهن رجل ، - بناء على كون الاشتراط بما إذا لم يكن معهن الرجل فيما إذا أراد الرجل ان يصلى عليها ، فإنه يتعين حينئذ أن يكون هو الإمام - لو أرادوا الصلاة عليها جماعة . ( فالأقوى ) اعتبار شرائط الإمام في إمام صلاة الميت ، ومع فقد ما فيه فلا تنعقد الجماعة ، وفي بطلان صلاة المأموم مع اجتماع شرائط الفرادى فيها وجهان مبنيان على اختلاف الجماعة والفرادى بحسب النوع أو اتحادهما فيه ، فتبطل على الأول دون الأخير ، وهذا الأخير هو الأقوى ( وكيف كان ) فتصح من الإمام من غير اشكال وتسقط عن المأموم ولو قلنا بعدم صحتها منه ، هذا تمام الكلام في شرائط الإمام . وأما شرائط الجماعة كعدم تقدم المأموم على الإمام وعدم الحائل بينهما ولا بين المأمومين بعضهم مع بعض وعدم تباعدهم كذلك وعدم علو مكان الإمام ونحو ذلك فما منه يعتبر في تحقق القدوة عرفا فالظاهر اعتباره في المقام ، لأن الإخلال به يوجب عدم انعقاد الجماعة ، ولعل تقدم المأموم على الإمام من هذا القبيل . وما كان منها شرطا تعبديا فإن كان لدليله إطلاق يشمل صلاة الميت فالمرجع هو ذاك الإطلاق ويثبت به اعتباره فيها ، ومع عدمه فإن كان لدليل مشروعية الجماعة في صلاة الميت إطلاق يثبت به مشروعيتها ولو مع عدم هذا الشرط فهو المرجع فينفى به اعتباره ، ومع عدم إطلاق دليلها فالمرجع هو الأصل العملي وهو الاشتغال في كل ما يشك اعتباره في الجماعة مطلقا سواء كان في الفريضة اليومية أو غيرها من المفروضات التي منها صلاة الأموات ، واللَّه الموفق للصواب . مسألة ( 12 ) لا يتحمل الإمام في الصلاة على الميت شيئا عن المأمومين . وذلك لعدم الدليل على ما يوجب تحمله ، ودليل التحمل في اليومية مختص بها ، مع أنه في مورد القراءة المنتفية في صلاة الميت ، مضافا إلى الإجماع على عدم التحمل كما حكى عن بعض الفقهاء . مسألة ( 13 ) يجوز في الجماعة ان يقصد الإمام وكل واحد من المأمومين الوجوب لعدم سقوطه ما لم يتم واحد منهم .