تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
والنهاية وكشف اللثام ، بل يمكن دعوى الإجماع على نفى شرطيتها بالإجماعات المحكية على استحبابها ، حيث إن المناسب مع شرطيتها هو التعبير بوجوبها لا استحبابها ( ويدل على صحتها فرادى ) خبر اليسع القمي ، وفيه : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يصلى على جنازة وحده ، قال عليه السلام نعم ، قلت فاثنان يصليان عليها قال عليه السلام نعم ، ولكن يقوم الأخر خلف الأخر ولا يقوم بجنبه ، وما رواه في الوسائل عن كتاب الغيبة للشيخ ( قده ) وفيه ان أبا إبراهيم قال ليحيى يا أبا على انا ميت وإنما بقي من أجلي أسبوع فاكتم موتى وائتني يوم الجمعة عند الزوال وصل على أنت وأوليائي فرادى . ( الأمر الرابع ) ظاهر الشرائع اعتبار اجتماع شرائط الإمامة في إمام الجماعة هنا ، حيث يقول : ولا يتقدم الولي - أي لا يصلى بالناس جماعة - إلا إذا استكملت فيه شرائط الإمامة والا قدم غيره - يعنى لو أراد الصلاة جماعة - ونحو ذلك في غيره من المتون ، لكن لم أر منهم من صرح باعتبارها فيه الا في العدالة حيث صرحوا باعتبارها فيه ، ونسب إلى المشهور بل ادعى عليه الإجماع . قال في المستند : لا يشترط في المصلى على الميت وحده العدالة إجماعا للأصل والعمومات ، والمشهور اشتراطها في إمام الجماعة فيها وإن كان وليا وقيل بلا خلاف أجده وعن المنتهى إنه اتفاق علمائنا له ولأصالة عدم مشروعية الاقتداء بغير ما اتفقوا عليه وإطلاق ما دل على اعتبارها في إمام الجماعة ( انتهى ) . ومثله ما في الحدائق حيث يقول : ظاهر الأصحاب اشتراط العدالة في إمام هذه الصلاة كالصلوات اليومية وغيرها من الصلوات ، ويظهر من العلامة في المنتهى الاتفاق على ذلك ، وقال في الذخيرة ولولا ذلك - اى دعوى الاتفاق - لكان للمنازعة فيه مجال لعموم النص وعدم كونها صلاة حقيقة فلا يعتبر فيها ما يعتبر في الصلاة الحقيقية ( انتهى ما في الحدائق ) . ( أقول ) اما اعتبار البلوغ في الإمام فمما ينبغي القطع به بناء على عدم صحة عبادة الصبي وكذا بناء على مشروعيتها منه لعدم معهودية الاقتداء بالصبي في شيء من الموارد
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 316 | الشيخ محمد تقي الآملي