تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
وأن لا يكون ولد زنا بل الأحوط اجتماع شرائط الجماعة أيضا من عدم الحائل وعدم علو مكان الإمام وعدم كونه جالسا مع قيام المأمومين وعدم البعد بين المأمومين والإمام وبعضهم مع بعض . في هذه المسألة أمور ( الأول ) تجوز الجماعة في صلاة الميت ، قال في الذكرى : لإطباق الناس على صلاة الجنازة جماعة من عهد النبي صلى اللَّه عليه وسلم إلى الآن . ( أقول ) ولا إشكال في مشروعيتها فيها للاخبار المتظافرة المتفرقة في أبواب مختلفة ، مثل ما ورد في استحباب وقوف الإمام عند صدر المرأة وبطن الرجل ، وإتمام المأموم المسبوق ما بقي عليه من التكبيرات بعد فراغ الإمام ، وحضور جنازة في أثناء الصلاة على جنازة أخرى ، وترتيب الجنائز عند تعددها ، وغير ذلك مما يأتي بعضها في المسائل الآتية ، وفي الجواهر : للتأسي وللإجماع بقسميه عليه كالإجماع على عدم وجوبها فيكفي الفرادى . ( الثاني ) يستحب الإتيان بها جماعة ، ويدل على استحباب الجماعة فيها ما دل على أصل مشروعيتها ، إذ الجواز فيها لا يكون إلا في ضمن الرجحان الذي لا يتحقق إلا في ضمن الوجوب أو الاستحباب ، وحيث لا تكون واجبة فلا محالة تكون مستحبة ولا سيما مع شدة الاهتمام بها من لدن زمان النبي صلى اللَّه عليه وسلم إلى الآن ، مضافا إلى الإجماع على استحبابها فيها ( قال في مفتاح الكرامة ) والإجماع على استحبابها مستفيض بل كاد أن يكون متواترا كما يعلم ذلك من تتبع أحكام الصلاة على الجنازة جماعة . ( أقول ) ويمكن الاستدلال لاستحبابها فيها بخبر زرارة والفضيل قالا قلنا له الصلاة في جماعة فريضة هي ؟ فقال عليه السلام الصلاة فريضة وليس الاجتماع بمفروض في الصلاة كلها ولكنها سنة ، من تركها رغبة عنها وعن جماعة المؤمنين من غير علة فلا صلاة له ، . بناء على إرادة مطلق الفريضة لا الفريضة المعهودة وهي اليومية لكي تشمل الفرائض مطلقا من الآيات والطواف وغيرهما ، وبناء على كون صلاة الميت أيضا صلاة حقيقة لا أنها دعاء مخصوص أطلق عليها لفظ الصلاة بالعناية . ( الأمر الثالث ) ليست الجماعة شرطا فيها إجماعا كما صرح به في التذكرة