الجميع وكفايته من أحدهم في الجماعة ، فما في المستمسك من عدم اتضاح الفرق بين الصلاة فرادى والصلاة مقتديا في وجوب الاستيذان وعدمه لعله ليس بسديد .
مسألة ( 9 ) إذا كان الولي امرأة يجوز لها المباشرة من غير فرق بين أن يكون الميت رجلا أو امرأة ويجوز لها الإذن للغير كالرجل من غير فرق .
لا إشكال في عدم اعتبار المماثلة بين الميت وبين من يصلى عليه كما كانت معتبرة في الغسل من غير فرق في ذلك بين الولي وغيره ولا بين الصلاة فرادى أو جماعة ، وادعى نفى الخلاف في ذلك ، وعن السرائر والتحرير الإجماع عليه ( ويدل عليه ) إطلاق الأخبار الواردة في وجوب صلاة الميت ، وما يدل على اشتراك النساء والرجال فيما يثبت من الاحكام الا ما دل الدليل على الاختصاص .
( ويشهد لذلك ) جملة من النصوص كصحيحة زرارة عن الباقر عليه السلام قال قلت له المرأة تؤم النساء ، قال عليه السلام لا ، الا على الميت إذا لم يكن أحد أولى منها تقوم وسطهن معهن في الصف فتكبر ويكبرن ( وخبر الصيقل ) قال سئل أبو عبد اللَّه عليه السلام كيف تصلى النساء على الجنازة إذا لم يكن معهن رجل فقال يقمن جميعا في صف واحد ولا تتقدمهن امرأة ، قيل ففي صلاة مكتوبة أيؤم بعضهن بعضا ، فقال نعم ( وخبر جابر ) عن الباقر عليه السلام ، قال إذا لم يحضر الرجل تقدمت امرأة وسطهن وقام النساء عن يمينها وشمالها وهي وسطهن تكبر حتى تفرغ من الصلاة . ، فلا ينبغي الإشكال في هذا الحكم في الجملة ، إلا أنه ينبغي التنبيه على أمور .
( الأول ) المعروف جواز صلاة النساء مطلقا ولو مع وجود الرجال ، خلافا للمحكي عن الحلي فاشترط في جوازها منهن عدم وجود الرجال ، ويمكن ان يستدل له بما في خبر جابر من قوله عليه السلام إذا لم يحضر الرجل تقدمت امرأة ( إلخ ) ويشعر به ما في خبر الصيقل من قول السائل كيف تصلى النساء على الجنازة إذا لم يكن معهن رجل ، حيث إنه يومي إلى مفروغية توقف جواز صلوتهن على فقد الرجال .
( ويرده ) منع دلالة الخبرين على الاشتراط لظهور التقييد بعدم الرجال في اعتبار عدمهم لإقامة الصلاة جماعة ، بمعنى أنه لا يجوز ان تؤم المرأة لغير النساء
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 313
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٣١٣