فإذا لم يكن في المصلين رجل جاز للمرأة أن تؤم ، وذلك لعدم جواز اقتداء الرجل بالمرأة ، وهذا لا يدل على توقف صحة صلاة المرأة جماعة أو فرادى على فقد الرجال رأسا ، فإذا كان هناك رجال ولم يريدوا ان يصلوا على الميت جاز للنساء الصلاة فرادى وجماعة بأن تؤمهن واحدة منهن ، هذا مضافا إلى أنه لو سلم دلالة الخبرين على الاشتراط لكانت موهونة بإعراض الأصحاب عنهما ، فالحق صحة الجماعة منهن مع حضور الرجال إذا لم يدخل واحد منهم في جماعتهن .
( الثاني ) الظاهر جواز الصلاة منهن فرادى مع وجود الرجال وسقوطها عن سائر المكلفين مطلقا من الرجال والنساء إذا كانت من الولي ، ومع الإذن من الولي إذا كانت من الأجنبي .
( الثالث ) يجوز للولي إذا كان رجلا ان يأذن للمرأة في الصلاة على ميته جماعة أو فرادى كما يجوز للمرأة إذا كانت من أولياء الميت ان تأذن لغيرها في الصلاة ، ولعل ما ربما يوهمه ما في المتن من اشتراط جواز الصلاة من المرأة على كونها وليا ليس بمراده ( قده ) .
( الرابع ) استظهر بعضهم مما في صحيح زرارة المتقدم من قوله عليه السلام :
الا على الميت إذا لم يكن أحد أولى منها ( إلخ ) اشتراط صحة إمامة المرأة بكونهما وليا ، ثم قال : لكن الظاهر عدم العمل به ( ولا يخفى ) عدم ظهور الصحيح فيما استظهره ، ولعل الأظهر منه تقدم الولي في القيام على الصلاة وإنه إذا جازت إمامة الصلاة من المرأة إذا كانت وليا جازت من الأجنبية أيضا إذا كانت بإذن الولي .
مسألة ( 10 ) إذا أوصى الميت بان يصلى عليه شخص معين فالظاهر وجوب إذن الولي له والأحوط له الاستيذان من الولي ولا يسقط اعتبار إذنه بسبب الوصية وإن قلنا بنفوذها ووجوب العمل بها .
وقد استوفينا الكلام في حكم هذه المسألة في المسألة السابعة من الفصل المعقود في أولياء الميت ، فراجع .
مسألة ( 11 ) يستحب إتيان الصلاة جماعة والأحوط بل الأظهر اعتبار شرائط الإمامة فيه من البلوغ والعقل والايمان والعدالة وكونه رجلا للرجال
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 314
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٣١٤