تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
ونظير ثبوت حكم للطبيعة الموجودة بوجود الفرد ، ولازم ذلك اتحاد الولاية بوحدة موضوعها الذي هو صرف وجود طبيعة الولي ، وصرف الشيء لا يتثنى ولا يتكرر ، ومقتضاه أيضا جواز مباشرة كل واحد منهم بلا استيذان من الباقين لانطباق موضوع الولاية على كل واحد فيصح للأجنبي أيضا الاكتفاء بإذن واحد منهم في مباشرة العمل . ( الثالث ) أن تكون الولاية للمجموع من حيث المجموع بحيث يكون كل واحد منهم جزء ممن له الولاية ، ومقتضاه عدم صحة العمل من واحد منهم إلا بإذن الباقين كما لا يصح للأجنبي مباشرة العمل الا بعد الاستيذان من جميعهم ( هذا ما يحتمل في مقام الثبوت ) . وأما مقام الإثبات فالظاهر هو الاحتمال الأول وإن كان الاحتمال الثاني مشتركا معه في الثمرة ، وأما الاحتمال الأخير فبعيد ، وذلك لظهور أدلة الولاية في ثبوتها لكل واحد من الأولياء كولاية الأب والجد للأب في مال الصغير ، فان لكل واحد منهما الولاية عليه مستقلا . وقد ظهر ان وجه الاحتياط في إذن الأجنبي من الجميع - كما ذكره في المتن - هو احتمال ثبوت الولاية لهم على نحو العام المجموعي ، وحيث إن إطلاق دليل الولاية ينافيه فلا يجب مراعاة هذا الاحتياط ، كما أنه على تقدير لزومه ينبغي استيذان كل واحد من الأولياء من الباقين ، فلا وجه لترك ذكره . والظاهر من قوله بل يجوز ان يقتدى بكل منهم مع فرض أهليتهم هو جواز اقتداء الأجنبي بكل منهم لما تقدم في مبحث أحكام الولي ان الحق كون منع الولي مانعا عن صحة العمل لا كون إذنه شرطا لها ، وعلى تقدير شرطية الإذن يكفي في إحرازه شاهد الحال ، ومن الواضح ان حال الولي شاهدة برضاه باقتداء الأجنبي به في الصلاة على ميتة لأن كثرة الدعاء لميته أحب إليه ، فلعل هذا المقدار كاف في إحراز الإذن من دون حاجة إلى الإذن الصريح ، وهذا بناء على كفاية الإذن من واحد منهم وعدم الحاجة إلى إذن جميعهم كما هو الظاهر من العبارة ، لا من جهة الفرق بين الصلاة فرادى والصلاة جماعة بلزوم الاستئذان في الفرادى عن