تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
وفي حكم تعذر الغسل مع ما يقوم مقامه والكفن أو أحدهما ما إذا سقطا أو سقط أحدهما بأصل الشرع كما في الشهيد الساقط عنه الغسل والكفن ، وفي المحدود المأمور بتقديم الغسل على القتل مع أن الطهارة الحاصلة من الشهادة في الشهيد أولى من الطهارة الحاصلة بالغسل ، وستره بثيابه أولى من الستر بالكفن . ( الأمر الخامس ) لو كان الميت المتعذر غسله وتكفينه أو أحدهما مستور العورة فيصلي عليه خارج القبر من غير اشكال ، وذلك لاعتبار تقدم الصلاة على وضعه في القبر إجماعا كما نص عليه العلامة في القواعد وادعاه في الجواهر بقسميه عليه وقال بل كاد يكون ضروريا . ولو كانت عورته مكشوفة وأمكن سترها بثوب ونحوه فكذلك ، قال في الذكرى : فإن لم يكن له كفن وأمكن ستره بثوب صلى عليه قبل الوضع في اللحد والا فبعده ( انتهى ) وبه صرح أيضا في محكي جامع المقاصد ، ويدل على ذلك مفهوم ما في خبر محمد بن مسلم الذي تقدم في الأمر الأول من قوله عليه السلام إذا لم يقدروا على ثوب يوارون به عورته فليحفروا قبره ( إلخ ) فإنه بمفهومه يدل على وجوب ستر عورته بثوب مع إمكانه ثم الصلاة عليه قبل وضعه في لحده ، ويؤيده ما تقدم في مبحث التكفين من أنه إذا لم يتمكن من جميع قطعات الكفن يجب تكفينه بما أمكن ولو كان مئزرا يواري عورته ، وذلك لقاعدة الميسور ، بل لعل الستر بالثوب مرتبة من التكفين المتقدم على الصلاة ، إذا المراد من التغسيل والتكفين المتقدمين على الصلاة مطلق ما به يتحقق الخروج عن عهدتهما ولو ببعض قطعات الكفن ولا سيما فيما إذا كان وضعه في القبر مانعا عن مشاهدته أو موجبا لتباعده عن المصلى ولو لأجل قرار الميت في مكان أسفل من المصلى على وجه لا يصدق عليه عرفا كونه بين يدي المصلي ، الواجب مراعاته في الصلاة . ولو لم يمكن ستر عورته في خارج القبر الا بوضع لبن أو حجر على عورته أو بإهالة التراب عليها ففي وجوب الصلاة عليه في خارج القبر بعد ستر عورته بما ذكر ، أو وجوبها بعد وضعه في القبر ، أو التخيير بين الأمرين ، وجوه .
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 305 | الشيخ محمد تقي الآملي