فيه ، فلا يعتد بما أتى به على خلافه ، لكن عن كشف اللثام احتمال الاعتداد وهو ضعيف .
( الأمر الثالث ) لا فرق في شرطية الترتيب المذكور بين حال العمد والجهل والسهو والنسيان ، لأن الأصل في الشرط أن يكون شرطا مطلقا غير مقيد بحال دون حال الا ان يقوم دليل على اختصاص شرطيته ببعض الأحوال ، وفي الجواهر : احتمال الاعتداد بما أتى به على خلاف الترتيب نسيانا - بناء على قاعدة العفو عنه لعموم حديث الرفع .
وظاهره التمسك بحديث الرفع ، ولكن قد حقق في الأصول عدم دلالة الحديث على الاجزاء فيما لو أخل بالشرط ناسيا ، نعم يمكن التمسك بفقرة رفع ما لا يعلمون إذا شك في إطلاق دليل الجزء والشرط أو اختصاصهما بصورة التذكر ، ولكن صحة التمسك بذلك انما هي في صورة عدم إطلاق لدليل الجزء والشرط ، وأما معه فلا مجال للرجوع إلى الأصل العملي الذي هو مفاد حديث رفع ما لا يعلمون ، وتفصيل ذلك موكول إلى الأصول .
وفي المستند الحكم بصحة صلاة الجاهل والناسي قبل التغسيل والتكفين ، قال لعدم ثبوت الإجماع فيهما ( وفيه ) ان إطلاق معقد الإجماع كاف لثبوته فيهما فلا فرق بينهما وبين غيرهما من العامد العالم والمتذكر .
( الأمر الرابع ) كلما يقوم مقام الغسل عند تعذره من صب الماء عليه أو تغسيل الكافر إياه أو التيمم أو نحوه كاف في صحة الصلاة ، وذلك لاقتضاء البدلية له ، ولو تعذر الغسل وما يقوم مقامه وكذا الكفن وسقط التكليف بهما أو بأحدهما لا يسقط التكليف بالصلاة لان التكاليف المتعلقة بها وبالتغسيل والتكفين تكاليف مستقلة لا يسقط شيء منها بسقوط الأخر وإن اعتبر في امتثالها الترتيب ، لكن إطلاق دليل وجوب المتأخر لا يقتضي سقوطه عند تعذر المتقدم منها لعدم استفادة تقييد مطلوبية المتأخر بكونه بعد المتقدم كما في الظهرين والعشائين حيث إن تعذر المتقدم منهما لا يوجب سقوط المتأخر ، هذا مضافا إلى قاعدة الميسور ونحوها .
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 304
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٣٠٤