تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
ويشترط في صحة الصلاة أيضا أن يكون المصلى مأذونا من الولي على التفصيل الذي تقدم في غسل الميت ، ولا بأس بكونها واجبة على الولي وغيره بالوجوب الكفائي مع كون صحتها من غير الولي مشروطة بإذن الولي حسبما تقدم في مباحث غسل الميت من غير فرق في ذلك بين أدائها جماعة أو منفردا ، خلافا للشهيد الثاني ( قده ) في الروض حيث خصص الاشتراط بالجماعة وإنها تصح بدون إذن الولي فرادى واستظهره من فتوى الأصحاب وقال إن الصلاة فرادى واجبة على الجميع فلا معنى للإذن من الولي ولعل نظره ( قده ) إلى أنه انما يحتاج في الجماعة إلى الإذن لورود الدليل على اشتراطه في غير إمام الأصل ( وفيه ) ان دليل الاشتراط كما تقدم في مبحث الغسل يعم الصلاة الفرادى فلا وجه للاختصاص بالجماعة ولم نعرف من ظاهر الأصحاب اختصاصا بها ، واللَّه العالم . مسألة ( 2 ) الأقوى صحة صلاة الصبي المميز لكن في اجزائها عن المكلفين البالغين اشكال . وقد تقدم الكلام في هذه المسألة في المسألة الخامسة من المسائل المذكورة في فصل الأعمال الواجبة المتعلقة بتجهيز الميت وفي المسألة الرابعة من المسائل المذكورة في البحث عن عرق المجنب من الحرام في مبحث النجاسات . مسألة ( 3 ) يشترط أن تكون بعد الغسل والتكفين فلا تجزى قبلها ولو في أثناء التكفين عمدا كان أو جهلا أو سهوا نعم لو تعذر الغسل والتيمم أو أو التكفين أو كلاهما لا تسقط الصلاة ، فإن كان مستور العورة فيصلي عليه والا فيوضع في القبر فيغطي عورته بشيء من التراب وغيره ويصلى عليه ووضعه في القبر على نحو وضعه خارجه في الصلاة ثم بعد الصلاة يوضع على كيفية الدفن . في هذه المسألة أمور ( الأول ) لا يصلى على الميت الا بعد تغسيله وتكفينه ، وفي المدارك هذا قول علمائنا كافة ، وعن المنتهى : بلا خلاف يعلم ، وعن كشف اللثام بلا خلاف ( ويستدل له ) مضافا إلى الإجماع بأمور ( منها ) ما في المدارك من التأسي ، قال ( قده ) لأن النبي صلى اللَّه عليه وسلم هكذا فعل وكذا الصحابة والتابعون ( ونوقش فيه ) بعدم ظهور الفعل في الوجوب فلا يصلح لتقييد الإطلاقات الإمرة