ففي خبر يزيد بن خليفة عن الصادق عليه السلام ان زينب بنت النبي صلى اللَّه عليه وسلم توفت وإن فاطمة عليها السلام خرجت في نسائها فصلت على أختها ، وخبره الأخر المحكي في الكافي عنه عليه السلام - في خبر طويل - في وفاة زوجة عثمان - إلى أن قال - وخرجت فاطمة - سلام اللَّه عليها - ونساء المؤمنين والمهاجرين فصلين على الجنازة ، وقال في الحدائق : ويفهم من الخبرين ان خروجها مع النساء كان مرتين مرة في موت أختها زينب زوجة أبي العاص ، ومرة أخرى في موت زوجة عثمان . ( أقول ) وإلا نوى صحة القول بالكراهة تبعا للمشهور لقوة دليلها من غير فرق بين كون الميت رجلا أو امرأة قريبا أو أجنبيا ولا بين كون المرأة شابة أو غيرها ، نعم كراهة الصلاة على الجنازة مختصة بالشابة لخبر أبي بصير عن الصادق عليه السلام : ليس ينبغي للمرأة الشابة ان تخرج إلى الجنازة وتصلى عليها الا أن تكون امرأة دخلت في السن . الخامس الإسراع في المشي على وجه ينافي الرفق بالميت سيما إذا كان بالعدو بل ينبغي الوسط في المشي . المشهور استحباب الاقتصاد في المشي وكراهة الإسراع فيه على وجه ينافي الرفق بالميت كما إنه يكره التواني في المشي على وجه ينافي التعجيل في تجهيزه ، خلافا للمحكي عن الجعفي من أفضلية السعي ، وعن الإسكافي أفضلية الخبب بالخاء المعجمة ثم الباء المفتوحة المنقوطة من تحت ( 1 ) ويدل على كراهة الإسراع دعوى الشيخ في الخلاف الإجماع على كراهته ، قال ( قده ) يكره الإسراع بالجنازة - إلى أن قال - دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم ، وقال المحقق في المعتبر ومراده - اى مراد الشيخ - كراهة ما زاد عن المعتاد ( انتهى ) وروى عن النبي صلى اللَّه عليه وسلم بطريق العامة إنه مر بجنازة تمخض مخضا ( 2 ) فقال صلى اللَّه عليه وسلم عليكم بالقصد في جنازتكم ، وقال ابن عباس في جنازة ميمونة لا تزلزلوا وأرفقو بها فإنها أمكم ، وما روى بطرقنا كما عن مجالس ابن الشيخ وفيه : مروا بجنازة تمخض
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 284
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٢٨٤
هامش
( 1 ) الخبب بفتحتين نوع من العدو ، والعدو بالفتح فالسكون بالفارسية - دويدن -
( 2 ) الإمتخاض والتمحض والمخض : جنبيدن وجنباندن دوغ در مشك ونحو آن براي بيرون آوردن كره از آن . ( صراح )