وحمل الجانب الأيمن على أيمن الميت المستلقي في السرير على قفاه لكي ينطبق على الكيفية الأولى بعيد في الغاية لا يلائم مع قوله وهو مما يلي يسارك لان يمين الميت يكون مما يلي يمين الحامل لا يساره .
واحتمال إرادة جعل عمود السرير الذي في جانب يمين الميت على يسار الحامل لكي يقع بين العودين فيصير جميع بدنه داخل السرير أبعد .
والانصاف ظهور الصحيحة في الكيفية الثانية أي الابتداء من طرف اليد اليسرى للميت ( وخبر العلاء بن سبابة ) عن الصادق عليه السلام قال تبدء في حمل السرير من الجانب الأيمن ثم تمر من خلفه إلى الجانب الأخر ثم تمر حتى ترجع إلى المقدم كذلك دوران الرحا عليه ، بناء على أن يكون المراد من الجانب الأيمن هو الأيمن من السرير باعتبار المشيع خلفه ( ويمكن ان يستدل به ) للكيفية الأولى بناء على أن يكون المراد من الأيمن هو الجانب الأيمن من الميت لا من السرير ( والانصاف ) إجمال الخبر من هذه الجهة ، فالأقوى حينئذ التخيير بين الكيفيتين ، لكن الأخرى هو اختيار الكيفية الأولى في مقام العمل لاستنادها إلى المشهور وإن استندت الكيفية الأخرى إليهم أيضا ، واللَّه العالم .
العاشر أن يكون صاحب المصيبة حافيا واضعا ردائه أو يغير زيه على وجه أخر بحيث يعلم أنه صاحب المصيبة .
وفي خبر أبي بصير عن الصادق عليه السلام : ينبغي لصاحب المصيبة ان لا يلبس ردائه وأن يكون في قميص حتى يعرف ، ومرسل ابن أبي عمير عنه عليه السلام قال ينبغي لصاحب المصيبة أن يضع ردائه حتى يعلم الناس إنه صاحب المصيبة ، وخبر الحسين بن عثمان قال لما مات إسماعيل خرج أبو عبد اللَّه عليه السلام فتقدم السرير بلا رداء ولا حذاء .
والمستفاد من عموم التعليل استحباب مطلق تغيير الزي ولو بغير وضع الرداء فالوظيفة تحصل بمطلق تغيير الزي إذا أعلم به أنه صاحب المصيبة .
ويكره أمور
أحدها الضحك واللعب واللهو .
وقد تقدم ما يدل على كراهته في الأمر الخامس من آداب التشييع .
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 281
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٢٨١