تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣

وفي خبر عمار عن الصادق عليه السلام قال سئلته عن الجنازة إذا حملت كيف يقول الذي يحملها ، قال يقول بسم اللَّه وباللَّه وصلى اللَّه على محمد وإله اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات . الثالث ان يمشى ، بل يكره الركوب الا لعذر نعم لا يكره في الرجوع . ويدل على استحباب المشي مضافا إلى دعوى الغنية والمنتهى الإجماع عليه : الاخبار الإمرة بالمشي خلف الجنازة أو أحد جانبيها - كما سيأتي - فإنها وإن كان سوقها لبيان كون المشي خلف الجنازة لا أمامها الا أنها تدل على مفروغية أصل المشي كما لا يخفى ، وللتأسي بالنبي والأئمة عليهم السلام حيث إن ما وصل إلينا منهم عليهم السلام هو المشي في التشييع ، ولكون المشي أشق من الركوب وأفضل الأعمال أحمزها ، ولكون التشييع عبادة والأنسب بها المشي لحصول التواضع . ( ويدل على كراهة الركوب ) دعوى المنتهى اتفاق الأصحاب عليها ، قال ( قده ) ويستحب المشي في الجنازة ويكره الركوب وهو قول العلماء كافة وصحيح عبد الرحمن عن الصادق عليه السلام قال مات رجل من الأنصار من أصحاب رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم فخرج رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم يمشى ، فقال له بعض أصحابه الا تركب يا رسول اللَّه ، فقال صلى اللَّه عليه وسلم إني لأكره أن أركب والملائكة يمشون ، وخبر غياث عنه عليه السلام عن آبائه عن علي عليه السلام إنه كره ان يركب الرجل مع الجنازة في بدأته ( 1 ) الا من عذر ، وقال يركب إذا رجع ، ومرسل بن أبي عمير عنه عليه السلام قال رأى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم قوما خلف جنازة ركبانا فقال صلى اللَّه عليه وسلم : ما أستحيي هؤلاء ان يتبعوا صاحبهم ركبانا وقد أسلموه ( 2 ) على هذه الحال . وظاهر خبر غياث عدم كراهة الركوب إذا كان لعذر كما أن صريحه عدم الكراهة في الرجوع . الرابع ان يحملوها على أكتافهم لا على الحيوان الا لعذر كبعد المسافة . فعن دعائم الإسلام عنه عليه السلام إنه رخص في حمل الجنازة على الدابة ،

هامش
( 1 ) أي حال الذهاب حين يبدء بالمشي ( وافى )
( 2 ) أي خذلوه وتركوه ( وافى )