تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
العذاب يستقبلونه بألوان العذاب ( وخبر يونس بن ظبيان ) عنه عليه السلام قال امش اما جنازة المسلم العارف ولا تمش أمام جنازة الجاحد فإن أمام جنازة المسلم ملائكة يسرعون به إلى الجنة وإن أمام جنازة الكافر ملائكة يسرعون به إلى النار ( وخبر أبي بصير ) قال سئلت أبا عبد اللَّه عليه السلام كيف أصنع إذا خرجت مع الجنازة أمشي أمامها أو خلفها أو عن يمينها أو عن شمالها فقال عليه السلام ان كان مخالفا فلا تمش أمامه فان ملائكة العذاب يستقبلونه بأنواع العذاب ( وخبر قرب الإسناد ) عن علي عليه السلام قال قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم إذا ألقيت جنازة مشرك فلا تستقبلها خذ عن يمينها وشمالها . ( ومنها ) ما ورد في تقدم الصادق عليه السلام سرير ابنه إسماعيل بلا حذاء ( ولا يخفى ) ان هذا الأخير قضية في واقعة لا يصح جعلها مدركا لحكم ، فالقول بالتفصيل بين صاحب الجنازة وغيره لأجله ضعيف في الغاية . والمفهوم من الطوائف المتقدمة هو استحباب المشي خلف الجنازة أو أحد جانبيها مع أفضلية الأول على الأخير واستحباب المشي أمامها في المؤمن مع مرجوحيته بالنسبة إلى الأولين ، وكراهته في غير المؤمن سواء كان مشركا أو مخالفا معاديا لأهل البيت عليهم السلام واللَّه العالم . السابع ان يلقى عليها ثوب غير مزين . ويدل على استحبابه ما ورد في تغطية بالثوب بعد موته وما ورد في كيفية صنع النعش ، وفيه ان فاطمة سلام اللَّه عليها قالت لأسماء إني نحلت وذهب لحمي الا تجعلين لي شيئا يسترني فدعت بسرير فأكبته على وجهه ثم دعت بجرائد فشدته على قوائمه ثم جللته ثوبا فقالت هكذا رايتهم يصنعون ، فقالت فاطمة عليها السلام اصنعي لي مثله استريني سترك اللَّه تعالى من النار . وأما تقييد الثوب بكونه غير مزين فلم أجد له مدركا ولا من تعرض له من الأصحاب سوى ما في كتاب مرأة الكمال للمامقانى ( ره ) حيث يقول : ومنها - أي من الآداب - كراهة تزيين النعش بوضع الثوب الأحمر أو الأصفر ونحوهما عليه ( انتهى ) واللَّه العالم . الثامن أن يكون حاملوها أربعة .