قال قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم من استقبل جنازة أو رآها فقال اللَّه أكبر هذا ما وعدنا اللَّه ورسوله وصدق اللَّه ورسوله اللهم زدنا ايمانا وتسليما الحمد للَّه الذي تعزز بالقدرة وقهر العباد بالموت - لم يبق في السماء ملك إلا بكى رحمة لصوته .
وهذا كما ترى يدل على استحباب قوله لمن يشاهد الجنازة مطلقا ولو لم يكن مشيعا ، وفي خبر أبي حمزة المروي في الكافي والفقيه والتهذيب عن زين العابدين عليه السلام إنه كان إذا رأى جنازة قد أقبلت قال الحمد للَّه الذي لم يجعلني من السواد المخترم ، ومثله خبر النهدي المروي في الكافي عن الباقر عليه السلام . وفي مجمع البحرين : ويحتمل ان يراد من السواد الشخص وأن يراد به عامه الناس ، والمخترم بالخاء المعجمة والراء المهملة : الهالك ، والمعنى : الحمد للَّه الذي لم يجعلني من الهالكين فيكون حمدا له على حياته وبقائه . ولا ينافي ذلك حب لقاء اللَّه وإن من كره لقاء اللَّه كره اللَّه لقائه ، وذلك لما ورد في تفسيره من أن ذلك هو كراهة الموت عند حضوره ( ففي الكافي ) عن عبد الصمد بن بشير عن بعض أصحابه عن الصادق عليه السلام قال قلت أصلحك اللَّه من أحب لقاء اللَّه أحب اللَّه لقائه ومن أبغض لقاء اللَّه أبغض اللَّه لقائه ، قال عليه السلام نعم ، قلت فواللَّه انا لمكره الموت ، فقال عليه السلام ليس ذلك حيث تذهب ، انما ذاك عند المعاينة إذا رأى ما يجب فليس شيء أحب إليه من أن يتقدم ، واللَّه يحب لقائه وهو يجب لقاء اللَّه حينئذ ، وإذا رأى ما يكره فليس شيء أبغض إليه من لقاء اللَّه واللَّه يبغض لقائه .
بل المستفاد من غير واحد من الاخبار كراهة تمني الموت قبل حضوره ، فعن النبي صلى اللَّه عليه وسلم لا يتمن أحدكم الموت ولا يدع به من قبل ان يأتيه ، إنه إذا مات انقطع عمله وإنه لا يزيد المؤمن من عمره إلا خيرا ، وعن أمير المؤمنين عليه السلام : بقية عمر المؤمن لا ثمن لها ، يدرك بها ما فات ( الخبر ) وأما ما في الجواهر من احتمال إرادة الكافر من المخترم لأنه الهالك حقيقة أو إرادة الهالك قبل أربعين سنة فبعيد جدا .
الثاني ان يقول حين حمل الجنازة بسم الله وبالله وصلى الله عليه محمد وآل محمد اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات .
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 272
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٢٧٢