كلهم يستغفرون له حتى يرجع ، فان شهد دفنها وكل اللَّه به ( أولئك الملائكة كلهم ) ألف ملك كلهم يستغفرون له حتى يبعث من قبره ومن صلى على ميت صلى عليه جبرائيل وسبعون ألف ملك وغفر له ما تقدم من ذنبه ، وإن أقام عليه حتى يدفنه وحثا عليه التراث انقلب من الجنازة وله بكل قدم من حيث شيعها حتى يرجع إلى منزله قيراط من الأجر ، والقيراط مثل جبل أحد يكون في ميزانه من الأجر . وهذا الخبر - كما ترى - لا يطابق ما في المتن ، ولعله ( قده ) نقل حديثا أخر لم اطلع عليه .
وفي أخر : من مشى مع جنازة حتى صلى عليها له قيراط من الأجر وإن صبر إلى دفنه له قيراطان والقيراط مقدار جبل أحد .
وفي الكتب الثلاثة - الفقيه والكافي والتهذيب - عن أبي بصير قال سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول من مشى مع جنازة حتى يصلى عليها ثم رجع كان له قيراط من الأجر فإذا مشى معها حتى تدفن كان له قيراطان والقيراط مثل جبل أحد ، ومثله خبر جابر عنه عليه السلام ، وعن الأصبغ بن نباتة قال قال أمير المؤمنين عليه السلام من تبع جنازة كتب اللَّه من الأجر له أربع قراريط قيراط باتباعه وقيراط للصلاة عليها وقيراط بالانتظار حتى يفرغ من دفنها وقيراط للتعزية ، وقد تقدم في الخبر المروي عن ثواب الأعمال ان له بكل قدم قيراط من الأجر .
وفي بعض الأخبار يوجر بمقدار ما مشى معها .
وقد مر في خبري زرارة في طي قول المصنف وليس للتشييع حد معين .
وأما آدابه فهي أمور
أحدها ان يقول إذا نظر إلى الجنازة إنا لله وإنا إليه راجعون هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله اللهم زدنا ايمانا وتسليما الحمد لله الذي تعزر بالقدرة وقهر العباد بالموت وهذا لا يختص بالمشيع بل يستحب لكل من نظر إلى الجنازة كما إنه يستحب له مطلقا ان يقول الحمد لله الذي لم يجعلني من السواد المخترم .
لم أر في الاخبار ولا في كلمات الأخيار ذكر الاسترجاع عند النظر إلى الجنازة ولعل ما ذكره المصنف ( قده ) انما هو لأجل استحبابها عند المصيبة .
( وكيف كان ) ففي خبر عنبسة المروي في الكافي والتهذيب عن الصادق عليه السلام
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 271
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٢٧١