تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
فصل ( في التشييع ) يستحب لأولياء الميت إعلام المؤمنين بموت المؤمن ليحضروا جنازته والصلاة عليه والاستغفار له . ففي الكافي والتهذيب وغيرهما عن الصادق عليه السلام قال ينبغي لأولياء الميت منكم ان يؤذنوا إخوان الميت بموته فيشهدون جنازته ويصلون عليه ويستغفرون له فيكتسب لهم الأجر ويكتب للميت الاستغفار ويكتسب هو الأجر فيهم وفيما اكتسب لميتهم من الاستغفار ، وفي الكافي أيضا في خبر ذريح عن الصادق عليه السلام عن الجنازة يؤذن بها الناس ، قال عليه السلام نعم ، وفي مقطوع قاسم بن محمد عنه عليه السلام قال إن الجنازة يؤذن بها الناس . ويستحب للمؤمنين المبادرة إلى ذلك وفي الخبر إنه لو دعي إلى وليمة والى حضور جنازة قدم حضورها لأنه مذكر للآخرة كما أن الوليمة مذكرة للدنيا . ففي خبر السكوني المروي في التهذيب عن الصادق عن أبيه عليهما السلام ان النبي صلى اللَّه عليه وسلم سئل عن رجل يدعى إلى وليمة والى جنازة فأيهما أفضل وأيهما يجيب ، قال صلى اللَّه عليه وسلم يجيب الجنازة فإنها تذكر الآخرة وليدع الوليمة فإنها تذكر الدنيا ، وفي الفقيه مرسلا عن النبي صلى اللَّه عليه وسلم إذا دعيتم إلى الجنازة فأسرعوا فإذا دعيتم إلى العرائس فابطؤا . وليس للتشييع حد معين والأولى أن يكون إلى الدفن ودونه إلى الصلاة عليه . المراد بالتشييع اتباع الجنازة والخروج معها من قولك شاع فلان فلانا أي خرج معه ووافقه في الخروج ، ومنه سميت الشيعة بالشيعة كما قيل إن الشيعة من شائع عليا عليه السلام في طريقته ، والمعروف تحقق التشييع بمسماه واستحقاق الأجر