المقام في بقاء الوظيفة ، ويمكن ان يستأنس له بما تقدم في المسألة الخامسة من جعل الجريدة فوق القبر لو تركت لنسيان ونحوه .
( الأمر الثالث ) ينبغي وضعها إذا كانت واحدة في الجانب الأيمن لما في مضمر جميل - بعد السؤال عن وضعها في أي جانب - قال عليه السلام من الجانب الأيمن ، مع ما يستفاد من الترتيب المذكور في الاخبار الأخر من تقديم وضعها على الأيمن فيستفاد من هذا التقديم الزماني مرتبة من التقدم الرتبي بمعنى أهمية الجانب الأيمن ومقتضاه سقوط الوضع في الجانب الأيسر بتعذر التعدد ، هذا مضافا إلى أولوية تقديم جانب اليمن على اليسار مطلقا ، واللَّه العالم .
مسألة ( 7 ) الأولى ان يكتب عليهما اسم الميت واسم أبيه وإنه يشهد ان لا إله إلا الله وإن محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله وأن الأئمة من بعده أوصيائه ويذكر أسمائهم واحدا بعد واحد .
المصرح به في غير واحد من الكتب ذكر الجريدة في عداد ما يكتب عليه كما عن الهداية والمبسوط والمعتبر والقواعد والإرشاد والفقيه والمراسم وغير ذلك من كتب الأصحاب ، وعن الغنية الإجماع على استحباب ان يكتب على جملة عد منها الجريدتين ، والمستحب ان يكتب عليهما اسم الميت كما دل عليه كتابة الصادق عليه السلام على حاشية كفن ابنه إسماعيل ، وعن الهداية وسلار كتابة اسم أبيه ، قال في الجواهر :
ولم أقف على ما يدل عليه ( أقول ) ولعله يكفي في أولوية كتابته ذهاب الصدوق وسلار إلى استحبابها ، وذلك لقاعدة التسامح ، والمستحب في المكتوب هو الشهادتان والإقرار بالأئمة عليهم السلام ، وفي الشرائع وإن ذكر الأئمة بعددهم إلى أخرهم حسن ، ونقله في الجواهر أيضا عن الأصحاب ، وقال اما تبركا بذكرهم أو بإضافة الشهادة والإقرار بكونهم أئمة ، وقد مر جملة من الكلام فيما يكتب على الكفن .
بقي أمور ( الأول ) قد مر في الأمر الأول من الأمور المذكورة في طي المسألة السادسة ان الأقوى اعتبار التعدد في الجريدة مع الإمكان وإن القول بأداء الوظيفة بوضع جريدة واحدة ضعيف ، وعليه فلا يبعد استحباب الكتابة عليهما أيضا تأكيدا للشهادة وزيادة في التبرك والاعتصام بذكر أسامي المعصومين سلام اللَّه عليهم .
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 264
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٢٦٤