تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
بمعنى قطعها نصفين وجعل الجريدة الواحدة الطويلة جريدتين قصيرتين ، وهذا الاحتمال لعله في النبوي أظهر ، فلعل الوجه في فعله صلى اللَّه عليه وسلم كونه أسهل من أخذ جريدة أخرى من الشجر وكون الجريدة المأخوذة طويلة قابلة لقطعها نصفين يحصل منهما المقصود ، وعلى هذا فلا دلالة في الخبرين على استحباب الشق من طرف الطول أصلا ، واللَّه العالم . ( الرابع ) هل المتعين وضع الجريدة أعني العود العاري من أوراقه أم يكفي السعف أعني المشتمل على الورق ، وجهان ، من ظاهر التعبير بالجريدة في الاخبار وكلمات الأصحاب ولقيام السيرة على خرط الورق من العود المذكور ثم وضعه ، ومن التعبير بالسعف أيضا في صحيح زرارة وفيه : وإنما جعلت السعفتان لذلك فلا يصيبه عذاب ولا حساب بعد جفافهما ، وهو ظاهر في جواز الاكتفاء بالسعف ، واحتمال كون استقرار السيرة على الخرط من جهة كون المخروط أسهل في الوضع في الكفن ولعل الثاني أجود وإن كان الأول أحوط ( الخامس ) الظاهر استحباب كتابة الجريدة بتربة الحسين عليه السلام لما تقدم في الكتابة على الكفن ، وإن لم توجد فبالماء وطين أخر ، وينبغي أخذ تربة سائر قبور المعصومين عليهم السلام استشفاعا وتبركا ، وإن لم توجد فبالإصبع مع صدق الكتابة على الكتابة بها ، والمتعارف كتابتهما بالحك بالسكين ونحوه وليس له مستند وإن لم يخلو عن الاعتبار ، ولعل الظاهر كراهة الكتابة بالسواد كما مر في الكفن .