تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
لاحتمال كون ضبطها ( حاصرة ) بالحاء المهملة أي اللفافة المحيطة كما احتمله في كشف اللثام ( وكيف كان ) فلا دلالة فيه لما حكى عنهما . والمحكي عن المعتبر هو استحباب وضعها مع الميت أو في قبره بأي صورة كانت ، قال ( قده ) بعد ذكره خبر الجميل المتقدم وخبر يحيى الذين هما مستند المشهور : والروايتان ضعيفتان لأن القائل في الأولى مجهول والثانية مقطوعة السند ومع اختلاف الروايات والأقوال يجب الأخذ بالقدر المشترك منها وهو الاستحباب ( انتهى ) واستحسنه جماعة ممن تأخر عنه ومنهم المصنف في المتن ولا يخفى ان ما ذهب إليه المشهور قوى من حيث المدرك كما عليه الجواهر ويميل إليه الشيخ الأكبر ( قده ) في الطهارة بعض الميل ، ومع الغض عن ذلك فلعل الأخذ بأحد هذه الأخبار والحكم بمضمونه أولى ، واللَّه العالم . مسألة ( 5 ) لو ترك الجريدة لنسيان ونحوه جعلت فوق قبره . المراد بنحو النسيان ما إذا لم يتمكن منها اما لعدمها أو لوجود مانع عن وضعها من تقية أو غيرها ، فإنه حينئذ توضع حيث ما أمكن ولو على القبر - قولا واحدا كما في المستند - ففي مرسل الفقيه مر رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم على قبر يعذب صاحبه فدعى بجريدة فشقها نصفين فجعل واحدة عند رأسه والأخرى عند رجليه ، قال في الفقيه وروى إنه قيل له صلى اللَّه عليه وسلم ولم فعلتهما فقال إنه يخفف عنه العذاب ما كانتا خضراوين ، وخبر سهل بن زياد قبل له جعلت فداك ربما حضرني من أخافه فلا يمكن وضع الجريدة على ما رويتنا فقال أدخلهما حيث ما أمكن فإن وضعت في القبر فقد أجزئه ، وخبر الكندي عن الصادق عليه السلام قال سئلته عن الجريدة توضع في القبر ، قال لا بأس . ورواه في الفقيه مرسلا عنه عليه السلام . مسألة ( 6 ) لو لم تكن إلا واحدة جعلت في جانبه الأيمن . الكلام في هذه المسألة يقع في أمور ( الأول ) إنه مع إمكان وضع الجريدتين فهل يتعين التعدد أو تحصل الوظيفة بوضع واحدة ، المشهور هو الأول وحكى عليه الإجماع ، للأخبار الكثيرة المصرحة فيها بالتعدد وقد مر أكثرها بل يمكن دعوى