تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
فلا يصيبه عذاب ولا حساب بعد جفوفهما ، وغير ذلك من الاخبار ، وعن غير واحد من كتب اللغة كالمحيط ونحوه اعتبار الرطوبة في مفهوم الجريدة لغة وعرفا ، كل ذلك مضافا إلى معقد إجماعي الانتصار والخلاف وخبر محمد بن علي بن عيسى بعد ان سئل الكاظم عليه السلام عن السعفة اليابسة إذا قطعها بيده هل يجوز للميت ان توضع معه في حفرته قال لا يجوز . مسألة ( 3 ) الأولى أن تكون في الطول بمقدار ذراع وإن كان يجزي الأقل والأكثر وفي الغلظ كلما كان أغلظ كان أحسن من حيث بطؤ يبسه . المشهور - كما في الذكرى وجامع المقاصد - تقدير الجريدة في الطول بعظم الذراع ، وربما يقال بعدم مستند له ، ويمكن ان يحتج له بكونه معقد إجماع الانتصار والغنية وإنه بعد قيام الشهرة عليه يدخل في موضوع البلوغ فيشمله قاعدة التسامح وإنه مذكور في رسالة علي بن بابويه ، التي قيل بأنها المعبر فيها بما في الاخبار ولذا كانوا يعملون بها عند إعواز النصوص ، وبما في الفقه الرضوي إنه روى أن الجريدتين كل واحدة بقدر عظم الذراع ، ولا ينبغي الريب في حجية تلك الجملة في فقه الرضا في المقام وإن لم نقل بحجية جميعه وذلك لان الأمر في هذه الجملة يدور بين أن تكون من الإمام عليه السلام أو من صاحب الكتاب ، فعلى الأول فهي حجة بلا كلام وعلى الثاني فلا يقصر عن المرسل المعتضد بعمل الأصحاب حيث إنه حجة عندنا بناء على ما حققناه مرارا من حجية الخبر الموثوق بصدوره وإن كان من الخارج وإن من أعظم أسبابه عمل الأصحاب . وبما في خبر يونس عنهم عليهم السلام ويجعل له قطعتان من جريدة النخل رطبا قدر ذراع ، وخبر يحيى بن عبادة إنه يؤخذ جريدة رطبة قدر ذراع ، بناء على أن الذراع حقيقة في عظمها كما حكى عن كاشف اللثام أو إرادة عظم الذراع من الذراع مجازا ، وبما في حسن جميل بن هاشم ، وفيه : ان الجريدة قدر شبر ، حيث إن عظم الذراع بقدر الشبر تقريبا . هذا مما يمكن ان تحتج به لما ذهب إليه المشهور وهو جيد لكنه لا يثبت