تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
والمشهور هو الثاني - أعني تعين عود السدر بعد إعواز الجريدة ومع تعذر السدر فشجرة الخلاف ثم كل شجر رطب - ويدل على تعين السدر حينئذ مع إمكانه ثم عود الخلاف مرسل سهل بن زياد عن غير واحد من أصحابنا قالوا قلنا له جعلنا اللَّه فداك ان لم نقدر على الجريدة ، فقال عود السدر قلنا فإن لم نقدر على السدر فقال عود الخلاف . والمحكي عن المقنعة والجامع والمراسم هو الثالث - أي عكس ما عليه المشهور - ولم يعلم له وجه ولم يذكر له مستند . والمحكي عن غير واحد من كتب الأصحاب هو الرابع - أعني كفاية مطلق الشجر الرطب بعد إعواز السدر والخلاف - وليس له من الاخبار شاهد ، لكن في جامع المقاصد والروض نسباه إلى الأصحاب مشعرين بدعوى الإجماع ، وصدقهما في الجواهر وقال : ولولا ظهور اتفاق الأصحاب على الانتقال إلى الشجر الرطب عند تعذر الاثنين أعني السدر والخلاف - أو الثلاثة - يعني الاثنين المذكورين مع الرمان - لأمكن المناقشة بأن قضية الإطلاق والتقييد سقوط المستحب عند تعذرهما أو تعذرها لا الانتقال إلى الشجر الرطب ( انتهى ) . والمصرح به في البيان والمحكي عن الدروس هو السادس - أعني تعين عود الرمان عند تعذر السدر والخلاف ، ويمكن الاستدلال له بالمروي في الكافي ، قال وروى علي بن إبراهيم في رواية أخرى قال يجعل بدلها عود الرمان ، ولا يخفى ان الظاهر من الضمير المؤنث في بدلها إنها ترجع إلى الجريدة ، ومقتضى الأخذ به هو التخيير بين السدر والرمان بعد تعذر الجريدة ، ولعل الوجه في القول بتأخره عن السدر والخلاف هو عدم مقاومة هذا المروي مع المرسل الدال على تعين السدر ثم الخلاف وتقديمهما على غيرهما من مطلق الشجر لكون الدليل على الأخذ بمطلق الشجر هو ظاهر اتفاق الأصحاب ومن المعلوم عدم اتفاقهم على الأخذ به مع إمكان عود الرمان ، كيف والمصرح به من الشهيد الذي هو ترجمان الفقهاء هو تقديم الرمان على سائر الأشجار وقد تبعه في ذلك جماعة ممن تأخر عنه .