تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
( الثالث ) المشهور على أن الكافور الذي يمزج بماء الغسل خارج عن هذا المقدار الذي ورد في الحنوط لما عرفت في مرفوعة الكافي ومرفوعة ابن سنان والخبر المروي عن كتاب الطرف من التعبير بالحنوط ، الظاهر في الكافور الذي يحنط به ، وباقي الاخبار وإن كانت مطلقة لكن تحمل على ما في هذه الأخبار لكون المقيد قرينة على المطلق وشارحا له مضافا إلى ما في الفقه الرضوي : إذا فرغت من غسله حنطه بثلاثة عشر درهما وثلث درهم كافورا ، خلافا لما حكاه في السرائر عن بعض الأصحاب من مشاركة الغسل مع الحنوط في ذلك المقدار ولم يعرف ذلك البعض الذي حكاه عنه ، ومال إليه بعض المتأخرين ، وفي مصباح الفقيه بعض الميل إليه ، ويستدل له بإطلاق ما دل على تقدير ذلك للميت من غير تعرض لخصوص تحنيطه فيشمل بعمومه لما يمزج بماء غسله أيضا ، ولاستبعاد تغسيل النبي صلى اللَّه عليه وسلم بماء ممزوج بكافور أخر غير الذي نزل به جبرئيل عليه السلام ، بل في مصباح الفقيه دعوى ظهور كون الكافور الذي أتى به له للجميع ومنع انصراف الحنوط إلى خصوص ما يحنط به كما يشهد له إطلاق الحنوط في جملة من الاخبار على مطلق الكافور . ( والأقوى ) ما عليه المشهور لانسباق ما يحنط به من كلمة الحنوط عند إطلاقه ، وهو غير مناف مع إرادة مطلق الكافور منه إذا كانت هناك قرينة ، فمنع انصراف الحنوط إلى خصوص ما يحنط به لا يخلو عن الاعتساف ، فلا محيص عن معاملة الإطلاق والتقييد فيما عبر فيه بالحنوط وما ورد فيه لفظ الكافور ، ودعوى ظهور ما دل على نزول جبرئيل بالكافور على كونه للغسل والحنوط ممنوعة ، واستبعاد صرف غيره في غسله صلى اللَّه عليه وسلم لا يعبأ به مع أن المسألة قريبة إلى الإجماع ولم ينقل مخالف صريح فيها الا ما نسبه في السرائر إلى بعض الأصحاب ، بل يحتمل اندراجها في معقد إجماع الغنية والمعتبر ، ولذا قال في مصباح الفقيه ( بعد الإشكال في اختصاص المقادير المذكورة بالحنوط ) : لكن فتويهم بما عرفت من التقادير وفهمهم إياها من الروايات ونقل إجماعهم عليها كما عن بعضهم يهون الأمر علينا بعد البناء على المسامحة ( انتهى ) . ( الرابع ) وزن الدرهم نصف المثقال الشرعي وخمسه ، وكل مثقال شرعي