مسألة ( 10 ) يكره اتباع النعش بالمجمرة وكذا في حال الغسل .
وفي المروي في الكافي عن الصادق عليه السلام قال أكره أن يتبع بمجمرة ، وفي خبر أخر عنه عليه السلام ان النبي صلى اللَّه عليه وسلم نهى ان يتبع جنازة بمجمرة ، وفي خبر غياث بن إبراهيم : وكان يكره ان يتبع الميت بمجمرة ، هذا في اتباع النعش بالمجمرة وأما كراهة استعمالها في حال الغسل فالمشهور كراهة الدخنة في حاله كما اعترف به في المعتبر حيث يقول : ولا يعرف أصحابنا استحباب الدخنة بالعود ولا بغيره عند الغسل ، واستحسنه الفقهاء ( لنا ) ان الاستحباب يتوقف ثبوتها على دلالة الشرع والتقدير عدمها ( لا يقال ) ذلك لدفع الرائحة الكريهة ( لأنا نقول ) ليس الرائحة دائمة مع كل ميت ، ولان ذلك قد يندفع بغيره وكما سقط اعتبار غير العود من الأطياب فكذا التجمير ، ويؤيده رواية محمد بن مسلم عن الصادق عليه السلام ، قال قال أمير المؤمنين عليه السلام لا تجمروا الأكفان ولا تمسوا موتاكم الطيب الا بالكافور فان الميت بمنزلة المحرم ( انتهى ما في المعتبر ) .
وقال في الحدائق : لم أقف في الاخبار على ما يدل على حكم الدخنة حال الغسل لا نفيا ولا إثباتا ، لكن لا يبعد من حيث اتفاق العامة على استحباب ذلك واشتهاره بينهم ان يقال بالكراهة للأخبار الدالة على الأخذ بخلافهم مطلقا ( انتهى ما في الحدائق ) .
مسألة ( 11 ) يبدء في التحنيط بالجبهة وفي سائر المساجد مخير .
وفي الفقه الرضوي : وتبدء بجهته وتمسح مفاصله كلها وتلقى ما بقي على صدره ووسط راحتيه ، وظاهره كظاهر المتن وجوب البدئة بالجبهة ، ولذا علق عليه أستادنا الأعظم العراقي ( قده ) بقوله : في وجوبه تأمل ، وقال سيد الفقهاء البروجردي ( قده ) :
على الأحوط ، ولكن قال في المستند بعد ذكر الخبر : ويظهر منه استحباب الابتداء بالجبهة وهو كاف لذلك ( انتهى ) .
مسألة ( 12 ) إذا دار الأمر بين وضع الكافور في ماء الغسل أو يصرف في التحنيط يقدم الأول وإذا دار الأمر في الحنوط بين الجبهة وسائر المواضع تقدم الجبهة .
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 251
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٢٥١