تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
للجمع بينها وبين الأخبار الدالة على جواز الوضع كصحيح ابن سنان قال قلت للصادق عليه السلام كيف اصنع بالحنوط ، قال تضع في فمه ومسامعه وآثار السجود من وجهه ويديه وركبتيه ، وخبر زرارة عن الباقر والصادق عليهما السلام : واجعل في فيه ومسامعه ورأسه ولحيته من الحنوط وعلى صدره وفرجه ، وخبر حمران بن أعين يوضع في منخره وفي موضع سجوده ومفاصله . وقد يحمل تلك الأخبار المجوزة على التقية مع حمل الأخبار الناهية أيضا على الكراهة لعدم القول بالحرمة ، ولا بأس به . مسألة ( 6 ) إذا زاد الكافور يوضع على صدره . ويدل عليه ما في الرضوي : ويلقى ما بقي على صدره ووسط راحتيه ، والظاهر أن المراد من الباقي هو ما يبقى بعد الوضع الواجب والمستحب كما نص به في المستند . مسألة ( 7 ) يستحب سحق الكافور باليد لا بالهاون . وقد نقل استحباب ذلك عن الشيخين ولم يعلم له مستند وربما يعلل بالخوف من الضياع ، وهو كما ترى . الا أنه لا بأس به بعد الفتوى باستحبابه ، لقاعدة التسامح . مسألة ( 8 ) يكره وضع الكافور على النعش . وفي خبر السكوني المروي في الكافي عن الصادق عليه السلام ان النبي صلى اللَّه عليه وسلم نهى ان يوضع على النعش الحنوط ، وظاهر النهي وإن كان هو الحرمة لكنه يحمل على الكراهة لما في خبر غياث بن إبراهيم عن الصادق عليه السلام إنه كان يجمر الميت بالعود فيه المسك وربما جعل على النعش الحنوط وربما لم يجعله ، هذا مع أنه لم يحك الحرمة عن أحد . مسألة ( 9 ) يستحب خلط الكافور بشيء من تربة الحسين عليه السلام لكن لا يمسح به المواضع المنافية للاحترام . ففي مكاتبة الحميري قال كتبت إلى الفقيه أسئله عن طين القبر يوضع مع الميت في قبره هل يجوز ذلك أم لا ، فأجاب وقرأت التوقيع ومنه نسخت : يوضع مع الميت في قبره ويخلط بحنوطه إنشاء اللَّه تعالى ، ورواها في الاحتجاج عن محمد بن عبد اللَّه بن جعفر عن أبيه عن الحجة أرواحنا فداه . وأما عدم المسح به في المواضع المنافية للاحترام فلا يحتاج إلى البيان بل لا شبهة في حرمته إذا استلزم الهتك مع التعمد به .
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 250 | الشيخ محمد تقي الآملي