ثلاثة أرباع الصيرفي ، فيكون كل درهم نصف المثقال الصيرفي وربع عشرة ويكون وزن الأربعين درهما واحدا وعشرين مثقالا صيرفيا فيكون ثلثه وهو ثلاثة عشر درهما وثلث سبعة مثاقيل صيرفية كما ذكره في المتن هكذا في نسختنا وهو الصحيح من غير كسر .
مسألة ( 4 ) إذا لم يتمكن من الكافور سقط وجوب الحنوط ولا يقوم مقامه طيب أخر نعم يجوز تطييبه بالذريرة لكنها ليست من الحنوط وأما تطييبه بالمسك والعنبر والعود ونحوها ولو بمزجها بالكافور فمكروه بل الأحوط تركه .
سقوط الحنوط عند تعذر الكافور عقلا أو شرعا عقلي ، ضرورة حكم العقل باشتراط حسن التكليف بقدرة المكلف على امتثاله ، وبذلك ورد عن الشرع أيضا مثل قوله تعالى : « لا يُكَلِّفُ الله نَفْساً إِلَّا وُسْعَها » ، وقوله عليه السلام ما من شيء حرمه اللَّه الا وقد أحله لمن اضطر إليه ، وأمثالهما وهي كثيرة . وأما عدم قيام طيب أخر مقامه فللأصل مع خلو الأدلة عنه ، ويظهر من محكي التذكرة الإجماع عليه . وحصر الصادق عليه السلام الحنوط بالكافور في قوله عليه السلام : الكافور هو الحنوط وقوله عليه السلام انما الحنوط الكافور ، وقد مر في الأمر السادس من مستحبات الكفن استحباب تطييب الميت بالذريرة كما مر تفسير الذريرة أيضا ، ولكن جواز تطييبه بها لا يستلزم بدليتها عن الكافور في التحنيط لكي يجب التطييب بها عند تعذر الكافور لعدم التلازم بين جوازه في نفسه وبدليته عن الكافور ، وقد مر كراهة تطييب الميت بغير الكافور والذريرة في فصل مكروهات الكفن .
مسألة ( 5 ) يكره إدخال الكافور في عين الميت أو أنفه أو إذنه .
وفي صحيح الحلبي عن الصادق عليه السلام ولا تجعل في منخريه ولا في بصره ولا على وجهه قطنا ولا كافورا ، وفي خبر عثمان بن النواء : ولا تمس مسامعه بكافور ، وصحيح عبد الرحمن : لا تجعل في مسامع الميت حنوطا ، وفي الفقه الرضوي : ولا تجعل في فمه ولا منخره ولا في عينه ولا في مسامعه ولا على وجهه قطنا ولا كافورا .
وهذه الأخبار وإن كانت ظاهرة في الحرمة لكن الأصحاب حملوها على الكراهة
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 249
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٢٤٩