( الأمر الثالث ) قال المصنف ( قده ) الأحوط أن يكون المسح باليد بل بالراحة ، ولعل وجه ذلك هو انصراف المسح عند إطلاقه إلى المسح بالراحة من اليد كما في مثل مسح رأسه ومسحته كما ادعى في باب مسح الوضوء ، ولا ريب إنه أحوط . ( الأمر الرابع ) المعروف بين الأصحاب كما في المدارك هو وجوب مسح المساجد السبعة ، وعن المفيد والعماني والقاضي والحلبي والعلامة في المنتهى إلحاق طرف الأنف الذي يرغم به ، ولعله لظاهر الأمر بإمساس المساجد - كما يأتي - وما في رواية دعائم الإسلام : إذا فرغ من تغسيله نشفه بثوب وجعل الكافور في موضع سجوده وجبهته وأنفه ويديه وركبتيه ورجليه ، وأورد على الأول بأن الظاهر من المساجد هي السبعة الواجب وضعها على الأرض في سجود الصلاة ، ووضع الأنف غير واجب في السجود ورواية الدعائم ضعيفة قاصرة عن إثبات الوجوب الا أنها صالحة للاستحباب فلا ينبغي الريب في استحبابه وإن كان الأحوط ان لا يترك . ( الأمر الخامس ) المحكي عن الصدوق ( قده ) إنه يجعل - مضافا إلى أثر السجود - على بصره وأنفه ومسامعه وفمه ويديه وركبتيه ومفاصله كلها ، وليعلم ان الاخبار في المقام على طوائف . ( فمنها ) ما يدل على وضع الكافور على مساجد الميت من دون تعرض لما عداها بالنفي والإثبات كموثق عبد الرحمن عن الصادق عليه السلام في الحنوط للميت ، قال عليه السلام اجعله في مساجده . ( ومنها ) ما يدل على الأمر بوضعه فيما عدا المساجد أيضا مما لا معارض له بالنهي عنه مثل المفاصل والراحة والرأس واللحية والصدر والعنق واللبة والمغابن ( 1 ) وباطن القدمين كصحيح الحلبي عن الصادق عليه السلام قال إذا أردت أن
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 237
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٢٣٧
هامش
( 1 ) اللبة بفتح اللام والتشديد المنخر وموضع القلادة والجمع لبات كحبة وحبات ، والمغابن واحدها مغبن كمسجد الآباط وأصول الأفخاذ ، ومنه حديث الميت فامسح بالكافور جميع مغابنه ( مجمع البحرين )