تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
الثامن كونه ممزوجا بالإبريسم بل الأحوط تركه الا أن يكون خليطه أكثر . لم أر من تعرض لكراهة التكفين في الممزوج بالإبريسم إذا كان خليطه أكثر من الإبريسم ، ويمكن ان يستدل لها بإطلاق المرسل عن أمير المؤمنين عليه السلام ان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم نهى ان يكفن الرجال في ثياب الحرير ، بعد حمل النهي فيه على المرجوحية الجامعة بين الحرمة والكراهة لو لم نقل بانصراف ثياب الحرير إلى الخالص منه ، وأما الاحتياط في ترك ما لا يكون خليطه أكثر بل كان مساويا أو أقل فلمفهوم مضمر الحسن بن راشد كما في الكافي ، والمرسل عن الهادي عليه السلام كما في الفقيه عن ثياب تعمل من قز وقطن هل يصلح ان يكفن فيها الموتى ، قال عليه السلام إذا كان القطن أكثر من القز فلا بأس ، فإن مفهومه ثبوت البأس فيما إذا لم يكن القطن أكثر من القز لكنه بما له من المدلول لا يكون معمولا به الا أنه مع ذلك أحوط لقيام النص عليه ، وقد مر بعض الكلام في ذلك في المسألة السادسة من فصل تكفين الميت . التاسع المماكسة في شرائه . وفي العلل عن أبي جعفر عليه السلام إنه قال لا يماكس في أربعة أشياء : في الأضحية ، والكفن ، وثمن النسمة ، والكرى إلى مكة . وقال في البحار وروى في وصايا النبي صلى اللَّه عليه وسلم لعلى عليه السلام مثله ، والمراد بالمماكسة إستحطاط الثمن وإستنقاصه . العاشر جعل عمامته بلا حنك . للنهي عن عمة الأعرابي وفسرت - كما في الحدائق - بما لا تشتمل على الحنك ، وقد تقدم ذلك في فصل مستحبات الكفن . الحادي عشر كونه وسخا غير نظيف . وفي خبر محمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام : فان استطعت أن يكون في كفنه ثوب كان يصلى فيه نظيف فافعل ( الحديث ) فان في تقييد الثوب بالنظيف اشعارا بحزازة ما كان وسخا ، وهو معنى الكراهة . الثاني عشر كونه مخيطا بل يستحب كون كل قطعة منه وصلة واحدة بلا خياطة على ما ذكره بعض العلماء ولا بأس به .