والمشهور على استحباب خياطة الكفن بخيوط منه لو احتاج إليها ، وفي الروضة :
ولم نقف له على أثر ، وفي مفتاح الكرامة : ولعله للتجنب عما لم يبالغ في حله أو طهره ( أقول ) ولعل ما ذكره في مفتاح الكرامة أيضا هو الوجه فيما ذكره بعض العلماء ، ويمكن أن يكون وجهه قيام السيرة العملية على كون كل قطعة وصلة واحدة ويمكن ان يؤيد ذلك بكراهة جعل الأكمام والزرور له ، واللَّه العالم .
فصل
( في الحنوط )
وهو مسح الكافور على بدن الميت ، يجب مسحه على المساجد السبعة وهي الجبهة واليدان والركبتان وإبهاما الرجلين ويستحب إضافة طرف الأنف إليها أيضا بل هو الأحوط ، والأحوط أن يكون المسح باليد بل بالراحة ولا يبعد استحباب مسح إبطيه ولبته ومغابنه ومفاصله وباطن قدميه وكفيه بل كل موضع من بدنه فيه ريحة كريهة ويشترط أن يكون بعد الغسل أو التيمم فلا يجوز قبله نعم يجوز قبل التكفين وبعده وفي أثنائه والأولى أن يكون قبله ، ويشترط في الكافور أن يكون طاهرا مباحا جديدا فلا يجزى العتيق الذي زال ريحه ، وأن يكون مسحوقا .
في هذا المتن أمور ( الأول ) يجب إمساس الكافور بالميت في الجملة إجماعا محصلا ومنقولا ونصوصا كما في الجواهر ، واختلاف النصوص في تعيين مواضعه لا يوهن ظهورها في أصل وجوبه في الجملة بل جميعها ظاهرة في وجوبه وكونه كما عداه مما يجب في التجهيز كالغسل والكفن والدفن ، فما عن الأردبيلي ( قده ) من التأمل في وجوبه لذلك في غير محله كما أن ما هو ظاهر المراسم من القول باستحبابه ضعيف .
( الثاني ) ظاهر غير واحد من الأصحاب اعتبار كون الإمساس بمسح الكافور
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 235
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٢٣٥