تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
في تلك المورد لاحتمال الحرمة فيها مع انتفاء احتمال الوجوب . فالمتحصل من هذا الأمر هو وجوب تحنيط المساجد السبعة مع الاحتياط بمسح الأنف واستحباب ما اشتمل عليه الاخبار مما لا معارض له والاحتياط في ترك ما له معارض . واللَّه العاصم . ( الأمر السادس ) يشترط أن يكون الحنوط بعد الغسل أو التيمم فلا يجوز قبله كما يدل عليه غير واحد من الاخبار حسبما يأتي ، وهل هو قبل التكفين كما عن القواعد وغيره ، أو أنه بعد لبسه المئزر كما عن المراسم والمنتهى والنهاية وغيرها ، أو بعد لبسه القميص كما نسب إلى المقنعة وغيرها ، أو بعد تمام التكفين كله - كما عن الصدوق - أو التخيير بين الجميع - كما اختاره في الجواهر وعليه المصنف في المتن ( وجوه ) أقواها الأخير لإطلاق كثير من الأخبار الواردة فيه وإن كان الأولى تقديمه على الكفن لصحيح زرارة عن الباقر والصادق عليهما السلام : إذا جففت الميت عمدت إلى كافور مسحوق فمسحت به آثار السجود ، وعن دعائم الإسلام : إذا فرغت من تغسيله نشفه بثوب وجعل الكافور في موضع سجوده ( إلخ ) وعن الرضوي : إذا فرغت من غسله حنطه بثلاثة عشر درهما وثلث ( وخبر يونس ) وفيه : ابسط الحبرة بسطا ثم ابسط عليها الإزار ثم ابسط القميص عليه وترد مقدم القميص عليه ثم اعمد إلى الكافور مسحوق فضعه على جبهته - إلى أن قال - ثم يحمل فيوضع على قميصه ، وأما تعين كونه بعد لبس الإزار فلا وجه له وأضعف منه تعين كونه بعد لبس القميص ، مع أن صريح خبر يونس خلافه ، نعم المحكي عن الرضوي يدل على ما اختاره الصدوق : فإذا فرغت من كفنه حنطته بوزن ثلاثة عشر درهما وثلث من الكافور ، الا ان يحمل الفراغ من الكفن في الحديث على الفراغ من بسطه باجزائه بعضها فوق بعض على ما ذكر تفصيله في خبر يونس ( وكيف كان ) فحيث لا طريق إلى الاحتياط فالأولى التخيير مع أولوية تقديمه على التكفين ، واللَّه العالم . ( الأمر السابع ) اشترط المصنف ( قده ) في المتن أن يكون الكافور طاهرا مباحا جديدا مسحوقا ، ولم أر من تعرض له في المتون والشروح ( ويمكن ان يستأنس له )
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 240 | الشيخ محمد تقي الآملي