الخامس كونه اسود .
وعن المعتبر والتذكرة وغيرهما دعوى الإجماع على كراهته ويدل عليه من الاخبار خبر حسين بن المختار عن الصادق عليه السلام قال لا يكفن الميت في السواد ، وخبره الأخر عنه عليه السلام : لا يحرم الرجل في الثوب الأسود ولا يكفن به ، بعد حملهما على الكراهة للإجماع المدعى على عدم التحريم ، وقد مر في فصل بقية مستوجبات الكفن استحباب كونه أبيض وكراهة ما عدا البياض من سائر الألوان .
السادس ان يكتب عليه بالسواد .
ونسب كراهته إلى غير واحد من القدماء وكثير من المتأخرين ، وعن المبسوط إنه لا يكتب بالسواد ، وعن النهاية إنه لا يجوز ، وليس على حرمته دليل ، ولا بأس بالكراهة لقاعدة التسامح ، قال في المعتبر بعد حكاية الكراهة عن الشيخ : وهو حسن لأن في ذلك نوع استبشاع ( أقول ) والأولى التمسك بالقاعدة ، وأما الاستدلال بالنهي عن التكفين بالسواد فهو ضعيف كما لا يخفى .
السابع كونه من الكتان ولو ممزوجا .
على المشهور بين الأصحاب ، وفي الجواهر : ولا أعرف فيه خلافا الا من الصدوق المنسوب إليه عدم الجواز مع احتمال إرادة الكراهة منه ، وعن ظاهر غير واحد دعوى الإجماع عليه ، ويدل عليه من الاخبار مرسل يعقوب بن يريد عن الصادق عليه السلام قال لا يكفن الميت في كتان ، وعن فقه الرضا ولا تكفنه في كتان ولا ثوب إبريسم ، وظاهر هذين الخبرين وإن كان هو التحريم لكن إرسال الأول وعدم حجية الثاني الا فيما أسند إلى المعصوم مع قيام العمل عليه وكون الكراهة مما لا يوجد فيه مخالف الا ظاهر الصدوق - أوجب حملهما على الكراهة ، ويؤيدها خبر أبي خديجة عن الصادق عليه السلام قال الكتان كان لبني إسرائيل يكفنون به ، والقطن لامة محمد صلى اللَّه عليه وسلم ، ومن مقابلة الكتان مع القطن بعد القطع باستحباب القطن يستشم كراهة الكتان ، وعن كشف اللثام إنه يدل على استحباب القطن ( وكيف كان ) ففيما تقدم غنى وكفاية ، ولا فرق في ثوب الكتان بين الخالص منه والممزوج بشرط صدق اسم الكتان عليه ، للإطلاق .
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 233
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٢٣٣