تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
الكفن - يعنى قميصا - وخبر محمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام قال إذا أردت أن تكفنه فان استطعت أن يكون في كفنه ثوب كان يصلى فيه نظيف فافعل فان ذلك يستحب ان يكفن فيما كان يصلى فيه . فان هذه الأخبار وإن لم يكن الظاهر منها أن تكون واردة في مقام البيان من هذه الجهة بل هي لبيان أصل استحباب التكفين في ما يصلى فيه ، لكنها لا تخلو عن الإيماء وقابلة لان يؤيد بها الحكم بعدم المنع عن ترك الأزرار فيه لا سيما الخبر الثاني الذي يقيد الثوب بكونه نظيفا حيث إنه يظهر منه كونه في مقام بيان ما يعتبر فيه أيضا بعد بيان أصل استحبابه ( وبالجملة ) فلا إشكال في صلاحيتها للتأييد ، كما يؤيد بما ورد من تكفين رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم فاطمة بنت أسد في قميصه من غير تعرض لقطع أزراره كما في خبر عبد اللَّه بن سنان عن الصادق عليه السلام قال إن فاطمة بنت أسد أوصت إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم فقبل وصيتها فلما ماتت نزع قميصه وقال كفنها فيه ، ونحوه غيره ، ولكن التأييد بها أضعف من التأييد بالأخبار الواردة في التكفين فيما يصلى فيه لكون مورد هذه الأخبار قضية شخصية فلعله لم يكن في قميصه صلى اللَّه عليه وسلم أزرار ولا زر واحد أصلا . الثالث بل الخيوط التي يخاط بها بريقه . وهذا أيضا مما لم يرد فيه نص بالخصوص ، قال في المعتبر : ذكره الشيخ في النهاية والمبسوط ورأيت الأصحاب يجتنبونه ولا بأس بمتابعتهم لإزالة الاحتمال ووقوفا على الأولى وهذا موضع الوفاق ، قال في الجواهر وهو جيد ، مع أنه أيضا قد يندرج في فضلات ما لا يؤكل لحمه ، واقتصار الأصحاب في بل الخيوط بالريق يشهد بعدم كراهة بلها بغيره عندهم كما صرح به غير واحد منهم ، وهو كذلك للأصل . الرابع تبخيره بدخان الأشياء الطيبة الريح ولو بغير البخور نعم يستحب تطييبه بالكافور والذريرة كما مر . في هذا المتن أمور ( الأول ) المعروف عند الأصحاب كراهة تبخير الكفن بدخان
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 228 | الشيخ محمد تقي الآملي