تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
لبيسا فلا يقطع منها الا الأزرار . ولا تأمل في دلالته على الكراهة مع قطع النظر عن اعتضادها بفهم الأصحاب ، فما في مصباح الفقيه من احتمال أن يكون نفى الكم للجديد من جهة عدم الحاجة إليه لا لمرجوحيته ، بعيد ، إذ نفى الحاجة إليه متحقق في الملبوس منه أيضا مع إمكان قطعه منه كما يقطع الإزار منه ، ولا خفاء على من يلقى إليه قوله عليه السلام - انما ذلك إذا قطع له وهو جديد لم يجعل له كما - في ظهوره في كونه حكما شرعيا بعد كون سؤال السائل عن الحكم الشرعي للكم ، بل احتمال فهم المنع عنه كما حكى عن المهذب ليس بمثابة يقال إنه في غاية الضعف ، نعم ضعف سنده مع نسبة الكراهة إلى الأصحاب ودعوى كاشف اللثام قطعهم بها يوجب حمله على الكراهة ، فما عن المهذب ضعيف لكن لا بمناط ما ذكر في مصباح الفقيه . ( وكيف كان ) فيستفاد منه عدم كراهة الكم في ذي كم ملبوس ، وإطلاقه ينفى الفرق بين ما كان ملبوسا له أو لغيره كما هو صريح في الأمر بقطع أزراره الا أنه أيضا محمول على الندب وإن كان ظاهر الأمر هو الوجوب ، وذلك للإجماع المدعى على عدمه المؤيد بالشهرة المحققة ، ولولاه لكان القول بالوجوب متجها لعدم معارضة الأصل والإطلاق مع ما هو الظاهر من الأمر به . ومثل المرسل المذكور في الأمر بقطع الأزرار صحيح ابن بزيع قال سئلت أبا جعفر عليه السلام ان يأمر لي بقميص أعده لكفني فبعث به إلى ، فقلت كيف اصنع ، قال انزع أزراره ، ويؤيد الحمل على الكراهة مرسل الصدوق عن الصادق عليه السلام ينبغي أن يكون القميص للميت غير مكفوف ولا مزور ، وفي نسخة ( على ما نقله المجلسي الأول في شرحه على الفقيه ) : ولا مزرور . ومما يومي إلى عدم حرمة إبقاء الأزرار عدم التعرض لقطعها في ما ورد في استحباب التكفين في ثوب كان يصلى فيه ويصوم مثل المروي عن أبي الحسن عليه السلام في الثياب التي يصلى فيها الرجل ويصوم ، أيكفن فيها ، قال عليه السلام أحب ذلك