تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
الثاني عشر ان يهيئ كفنه قبل موته وكذا السدر والكافور ففي الحديث من هيأ كفنه لم يكتب من الغافلين وكلما نظر إليه كتب له حسنة . وهذا الحديث مذكور في الكافي مروي عن الصادق عليه السلام قال عليه السلام من كان كفنه معه في بيته لم يكتب من الغافلين وكان مأجورا كلما نظر إليه ( وفي خبر السكوني ) المذكور في الكافي أيضا مرويا عنه عليه السلام : إذا أعد الرجل كفنه فهو مأجور كلما نظر إليه ، وفي إرشاد المفيد ان سندي بن شاهك قال لموسى بن جعفر عليهما السلام أحب ان تدعني ان أكفنك فقال انا أهل بيت حج صرورتنا ومهور نسائنا وأكفاننا من طهور أموالنا وعندي كفني . وأما استحباب تهيئة السدر والكافور فلم أر ما يدل عليه بالخصوص فيمكن الاستيناس له بما يدل على استحباب تهيئة الكفن وإن من أعده لم يكتب من الغافلين ، ومن المعلوم تحقق التذكر بتهيئة السدر والكافور وبكلما يتعلق بتجهيزه ، ومنه تهيئة القبر فان ذلك كله من قبيل استعداد الموت قبل حلوله ، والمحكي عن غير واحد من الصالحين حفر قبره بيده ودخوله فيه وقراءة القرآن فيه وقوله رب ارجعون لعلي أعمل صالحا فيما تركت وخروجه منه وتشميره للعبادة بعد قوله الآن خرجت ورجعت فاعمل صالحا ، رزقنا اللَّه سبحانه التجافي عن دار الغرور والإنابة إلى دار الخلود والاستعداد للموت قبل حلول الفوت . الثالث عشر ان يجعل الميت حال التكفين مستقبل القبلة مثل حال الاحتضار أو بنحو حال الصلاة . قد تقدم في الفصل المتعلق بالمحتضر استحباب إبقاء الميت على صفة حال الاحتضار إلى انتهاء الغسل لإمكان الاستئناس له بخبر سليمان بن خالد عن الصادق عليه السلام : إذا مات لأحدكم ميت فسجوه تجاه القبلة ، واستحباب وضعه كحال الصلاة عليه بعد الغسل إلى أن يدفن لخبر يعقوب بن يقطين عن الرضا عليه السلام إذا أطهر وضع كما يوضع في قبره ، ومن المعلوم ان حال التكفين حال ما بعد طهره فينبغي ان يقال باستحباب وضعه كحال الصلاة ، ولا وجه لاستحباب وضعه كحال الاحتضار .