تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
وبما ذكرناه من أولوية ذكر الشهادة بالرسالة يظهر أولوية ذكر الشهادة بالولاية للأئمة عليهم السلام مضافا إلى دعوى الشيخ في الخلاف إجماع الفرقة عليه ، قال ( قده ) الكتابة بالشهادتين والإقرار بالنبي صلى اللَّه عليه وسلم والأئمة عليهم السلام ووضع التربة في حال الدفن انفراد محض لا يوافقنا أحد من الفقهاء ودليلنا إجماع الفرقة وعملهم عليه . وعن الغنية إنه يستحب ان يكتب على الجريدتين وعلى القميص والإزار ما يستحب ان يلقنه الميت من الإقرار بالشهادتين وبالأئمة عليهم السلام وبالبعث والعقاب والثواب كل ذلك بدليل الإجماع ( انتهى ) ولعل ما في المتن ناظر إلى ما في الغنية من الإجماع عليه ، قال في الجواهر وكفى بذلك دليلا لمثله وسيأتي في الأمر الآتي حسن كتابة كلما يرجى فيه النفع من دون قصد وروده كما يأتي بيان المكتوب به وكيفية الكتابة . الحادي عشر ان يكتب على كفنه تمام القران ودعاء الجوشن الصغير والكبير ويستحب كتابة الأخير في جام بكافور أو مسك ثم غسله ورشه على الكفن فعن أبي عبد الله الحسين صلوات الله عليه ان أبى أوصاني بحفظ هذا الدعاء وإن اكتبه على كفنه وإن أعلمه أهل بيتي . في هذا المتن أمور ( الأول ) قال في الجواهر المشهور في زماننا حتى صار ذلك فيه من الأمور التي لا يعتريها شوب الاشكال وعليه أعاظم علماء العصر استحباب كتابة القران ( انتهى ) ويمكن الاستدلال له بما دل على مشروعية الاستعاذة والاستدفاع والتبرك وطلب الرحمة والمغفرة من مظانها التي من أعظمها القران الكريم وما ورد من الأمر بأخذ ما شئت من القران لما شئت ، ولما يحكى عن الشيخ أبى الحسن القمي إنه دخل على محمد بن عثمان العمرى فوجده وبين يديه ساجة ونقاش ينقش عليها آيات القرآن وأسماء الأئمة عليهم السلام على حواشيها قال فقلت له يا سيدي ما هذه الساجة ، فقال لقبري تكون فيه وأوضع عليها أو قال أسند إليها وفرغت منه وأنا كل يوم أنزل إليه واقرء فيه جزء من القران .
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 218 | الشيخ محمد تقي الآملي