تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
ذلك إلى الرواية عن أمير المؤمنين عليه السلام كاف في إثبات رجحان كتابته ، مضافا إلى أنه استدفاع وتذلل وخضوع ، واللَّه العفو الكريم نسأله ان يعفو عنا بكرمه . ويناسب أيضا كتابة السند المعروف بسلسلة الذهب وهو : حدثنا محمد بن موسى المتوكل قال حدثنا علي بن إبراهيم عن أبيه عن يوسف بن عقيل عن إسحاق بن راهويه قال لما وافى أبو الحسن الرضا عليه السلام نيشابور وأراد ان يرتحل إلى المأمون اجتمع عليه أصحاب الحديث فقالوا يا ابن رسول الله صلى الله عليه وآله تدخل علينا ولا تحدثنا بحديث فنستفيده منك وقد كان قعد في العمارية فاطلع رأسه فقال عليه السلام سمعت أبي موسى بن جعفر يقول سمعت أبي جعفر بن محمد يقول سمعت أبي محمد بن علي يقول سمعت أبي علي بن الحسين يقول سمعت أبي الحسين بن علي يقول سمعت أبي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول سمعت جبرئيل يقول سمعت الله عز وجل يقول لا إله إلا الله حصني فمن دخل حصني أمن من عذابي ، فلما مرت الراحلة نادى اما بشروطها وأنا من شروطها . ووجه مناسبة كتابة الحديث الشريف بسنده الذهبي مضافا إلى التبرك بالأسماء المقدسة والتشرف بكلمة الإخلاص هو ما يحكيه في الجواهر عن أستاده الأعظم ( قده ) عن كشف الغمة ان بعض الأمراء السامانية كتب الحديث بالذهب وأمر أن يدفن معه فلما مات رئي في المنام فقال غفر اللَّه لي بتلفظي بلا إله إلا اللَّه وتصديق بمحمد صلى اللَّه عليه وسلم وإني كتبت هذا الحديث تعظيما واحتراما ( انتهى ) ولعل تسمية الحديث بسلسلة الذهب لأجل كون سلسلة السند من الرضا عليه السلام إلى اللَّه عز وجل كلهم معصومين ، ولكن صاحب الجواهر ( قده ) كتب في حاشية منه عند قوله - بالذهب - ولعله لذا سمى بسلسلة الذهب . ( وكيف كان ) فلعل السند المعروف بهذا الاسم هو من الرضا عليه السلام إلى أن ينتهي إلى اللَّه سبحانه ، وأما ما ذكر من الرواة قبله عليه السلام فخارج عن المسمى بسلسلة الذهب فيكفي كتابة السند عن الرضا عليه السلام عن آبائه عليهم السلام ولا ضرورة في كتابة الرواة قبله ، مضافا إلى أن ما في المتن لا يطابق ما عندنا من نسخة العيون بل الموجود فيها هكذا : حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رضى اللَّه عنه