تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
جوشن ثقيل آلمه ثقله فقال يا محمد صلى اللَّه عليه وسلم ربك يقرئك السلام ويقول لك اخلع هذا الجوشن واقرء هذا الدعاء فهو أمان لك ولأمتك - إلى أن قال - ومن كتبه على كفنه أستحيي اللَّه ان يعذبه بالنار - إلى أن قال - قال الحسين عليه السلام أوصاني أبي بحفظ هذا الدعاء وتعظيمه وأن اكتبه على كفنه وأن أعلمه أهلي وأحثهم عليه . ( الأمر الرابع ) يستحب كتابة الجوشن الكبير في جام بكافور أو مسك ثم غسله ورشه على الكفن لما في البلد الأمين ، وفيه بعد ذكر ما حكى عن جنة الأمان : ومن كتب في جام بكافور أو مسك ثم غسله ورشه على كفن ميت انزل اللَّه تعالى في قبره ألف نور وآمنه من هول منكر ونكير ورفع عنه عذاب القبر ويدخل كل يوم سبعون ألف ملك إلى قبره يبشرونه بالجنة ويوسع عليه قبره مد بصره . وخصص المصنف ( قده ) كتابة الجوشن الكبير في الجام مع أن السيد الجليل ابن طاوس ذكر ذلك في الجوشن الصغير ، ولعله لما نقلناه عن المجلسي ( قده ) في الأمر الثاني من ترجيح كون ذلك من عمل النساخ ، وقال في البحار : الأحوط لمن عمل بذلك - أي بما ذكره ابن طاوس - ان لا يتعدى عن الكافور لما عرفت من أن الأفضل ان لا يقرب الميت غير الكافور من الطيب ( انتهى ) . ويستحب أيضا ان يكتب عليه البيتان اللذان كتبهما أمير المؤمنين عليه السلام على كفن سلمان وهما وفدت على الكريم بغير زاد من الحسنات والقلب السليم وحمل الزاد أقبح كل شيء إذا كان الوفود على الكريم . ولم أر فيما كتب في أحوال سلمان رضى اللَّه تعالى عنه أثرا عما يحكى من كتابة علي عليه السلام ، لكن في كتاب الطهارة للشيخ الأكبر ( قده ) ذكر البيتين ونسبتهما إلى أمير المؤمنين عليه السلام وإنه كتبهما على كفن سلمان ، وفي الباب الثاني عشر من كتاب نفس الرحمن للمحدث النوري ( قده ) قال ومما شاع نسبته إليه وكتبه على الأكفان قوله وفدت على الكريم بغير زاد ( إلخ ) وهذا لو ثبت لدل على كون البيتين من سلمان وإنه كان يكتبه على أكفان الناس الا أن يكون قوله : وكتبه ( إلخ ) مصدرا بمعنى الكتابة ويكون عطفا على قوله : نسبته إليه ، فيكون المعنى : مما شاع نسبته إليه وشاع كتابته على الأكفان ( وعلى كل حال ) فلعل اسناد مثل الشيخ الأكبر