تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
وبما حكاه في الوسائل عن العيون ان موسى بن جعفر عليهما السلام كفن بكفن فيه حبرة استعملت له تبلغ ألفين وخمسمائة دينار وكان عليها القران كله . وظاهره كون ذلك بأمر الكاظم عليه السلام وإن كان الموجود في العيون لا يوافقه فان فيه ان ذلك كان من عمل سليمان بن منصور عم الرشيد ( وكيف كان ) ففيما تقدم غنى وكفاية ولا ينبغي التشكيك في رجحانه ، خلافا لما يظهر من الشهيد في الذكرى من التوقف فيه والمحقق الثاني من الميل إلى المنع ، ولا وجه له ، نعم ينبغي الاحتراز عما يكون في معرض النجاسة أو الهتك كما تقدم في الأمر السابق ، بل الأولى كما في الجواهر كتابته في شيء يستصحب مع الميت بحيث لا يصل شيء من قذاراته إليه ، وقال ( قده ) ولعلي أوصى بفعل ذلك لي في قبري إنشاء اللَّه ، وأنا الضعيف أوصى بوضع قران لا يصلح للتعمير وينحصر أمره في دفنه ، في قبري فوق لحدي بحيث يفصل بيني وبينه لبنات اللحد ويجعل على طرف الرأس واسئل اللَّه العفو عن الزلات والسيئات إنه كريم العفو . ( الأمر الثاني ) ذكر المصنف ( قده ) في المتن استحباب كتابة دعاء الجوشن الصغير ، وليس على استحبابه بالخصوص نص ، الا ان السيد الأجل علي بن طاوس ( قده ) ذكر الدعاء في مهج الدعوات وكتب في حاشيته ما روى في شرح دعاء الجوشن الكبير من الفضيلة وترغيب كتابته على الكفن - على ما يأتي - ، وقال العلامة المجلسي ( قده ) في أحكام الأموات من البحار وهذا غريب - إلى أن قال - ظهر لي من بعض القرائن ان هذا ليس من السيد ( قده ) وليس هذا الا شرح الجوشن الكبير وكان قد كتبه الشيخ أبو طالب بن رجب من كتب جده السعيد تقى الدين حسن بن داود - لمناسبة لفظة الجوشن الكبير في حاشية الكتاب فأدخله النساخ في المتن ( انتهى ما في البحار ) ولا يخفى كفاية ما ذكر في الكتاب لإثبات استحباب مثله فلا بأس بعده من المستحبات ( الأمر الثالث ) يستحب كتابة الجوشن الكبير على الكفن لما في جنة الأمان المعروف بمصباح الكفعمي عن زين العابدين عليه السلام عن أبيه عن جده عن النبي صلوات اللَّه عليه وعليهم قال نزل جبرئيل على النبي صلى اللَّه عليه وسلم في بعض غزواته وعليه