وأما ما يترائى من ظاهر عبارته ( قده ) من اشتراط نية أحد الأمرين في تحقق الاستباحة لا لكونه وضوء معتبرا في الجملة ولا دليل على فساد الوضوء لخلوه من الأمرين فكلام خال عن التحصيل لولا حمله على ما ذكرناه ، واللَّه العالم .
العاشر ان يكتب على حاشية جميع قطع الكفن من الواجب والمستحب حتى العمامة اسمه واسم أبيه بأن يكتب فلان بن فلان يشهد ان لا إله إلا الله وحده لا شريك له وإن محمدا صلى الله عليه وآله رسول الله وإن عليا والحسن والحسين وعليا ومحمدا وجعفرا وموسى وعليا ومحمدا وعليا والحسن والحجة القائم أولياء الله وأوصياء رسول الله صلى الله عليه وآله وأئمتي وإن البعث والثواب والعقاب حق .
اعلم أن الوارد من الاخبار في باب الكتابة على الكفن هو الخبر المحكي عن إكمال الدين عن أبي كهمس عن الصادق عليه السلام ، وفيه إنه عليه السلام دعى بكفنه - أي بكفن ابنه إسماعيل - فكتب في حاشية الكفن : إسماعيل يشهد ان لا إله إلا اللَّه ( وعن الاحتجاج ) إنه كتب على إزار ابنه إسماعيل لكن الأصحاب وسعوا في ذلك من حيث المكتوب عليه والمكتوب وما يكتب به وكيفية الكتابة مع اختلاف منهم في ذلك ، ( اما المكتوب عليه ) فعن جماعة التعبير بالأكفان بقول مطلق ، والظاهر جميعها ، وفي الشرائع ان يكتب على الحبرة والقميص والإزار والجريدتين ، وفي الإرشاد : اللفافة بدل الحبرة ، ولعل المراد الأعم من الحبرة والإزار فيرجع إلى ما في الشرائع ، وعن المفيد ترك الإزار ، وعن ابن زهرة ترك الحبرة وعن المبسوط زيادة العمامة ، وعن الوسيلة وغيرها بإسقاط الجريدتين ، وفي المتن جميع قطع الكفن وسيتعرض للجريدتين فيما يأتي ، وهذا الحكم بهذا النحو من العموم في المكتوب عليه هو المشهور بين الأصحاب كما نسبه إليهم الشيخ الأكبر في الطهارة ( ويستدل لأصل جوازه ) بأصالة الحل وبها يندفع توهم التشريع ، ولرجحانه بعمومات الاستشفاع والاستدفاع والتبرك ، وبها يندفع توهم معارضتها مع ما يدل على مرجوحية الاستخفاف وذلك لمنع تحققه مع قصد الاستشفاع ، فتكون تلك العمومات واردة على عمومات مرجوحية الاستخفاف لذهاب موضوع الاستخفاف عند تحقق قصد الاستشفاع ، فلم يبق الا دعوى أنها في معرض التلوث بما يخرج من بدن الميت من الدم والقيح ،
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 215
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٢١٥