تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
الفارسية : وقد ورد في كثير من الاخبار تقديم هذا الغسل - أي غسل المس - على التكفين وورد في اخبار صحيحة إنه يؤخر هذا الغسل عن التكفين فلا بد من الحمل على التخيير ( انتهى ) وأنت تعلم إنه لم يرد نص على تقديم غسل المس على التكفين حتى يحمل على التخيير وإنما وجهنا ذهاب المشهور إلى استحباب تقديمه لما قدمناه من ملاقاة المباشر للتكفين للجسد الطاهر عن الحدث والخبث فناسب طهره عنهما أن يكون الذي يكفنه طاهرا منهما والا فليس في البين نص على استحباب التقديم كما اعترف به غير واحد من الأساطين . بقي أمور ( الأول ) ما مر من الكلام انما هو في استحباب تقديم الغسل والوضوء على التكفين من حيث كون تقديمها من سنن التكفين ، وأما المسارعة إليهما عند إرادة تأخير التكفين لغرض أو لعدم وجود الكفن فينتظر حضوره أو نحو ذلك فهو خارج عن محل الكلام وإنه لا ينبغي التأمل في استحباب المسارعة إليهما حينئذ لحسن المسارعة إلى الخيرات مضافا إلى استحباب الكون على الطهارة . ( الثاني ) ظاهر بعض الأصحاب ان هذا الغسل هو غسل المس الرافع للحدث الأكبر وإن هذا الوضوء هو الرافع للحدث الأصغر الحاصل بالمس سواء كان المجموع رافعا لمجموع الحدثين أو كان الغسل رافعا للأكبر منهما والوضوء رافعا للأصغر ، وهذا هو المختار مما وجهنا به ذهاب المشهور إلى استحباب التقديم . وفي استحباب الغسل والوضوء للتكفين لا بعنوان غسل المس ووضوئه احتمالان ، المحكي عن الذكرى في تعداد الاغتسال المسنونة هو استحباب الغسل للتكفين ، وعن النزهة لابن سعيد ان به رواية ، واحتمله صاحب الجواهر من عبارة الشرائع وهي قوله : ومن سنن هذا القسم ان يغتسل الغاسل قبل تكفينه ، والرواية المشار إليها في النزهة هي صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام : الغسل في سبعة عشر موطنا - إلى أن قال - وإذا غسلت ميتا أو كفنته أو مسسته بعد ما يبرد . ( وخبره الأخر ) المروي عن الباقر عليه السلام : وإذا غسلت ميتا أو كفنته و