تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
مسسته بعد ما يبرد بعطف قوله مسسته على ما قبله بالواو دون كلمة ( أو ) ولا يخفى ان ظاهر الأول هو الغسل بعد التكفين وإن عطف قوله مسسته على ما قبله بالواو في الخبر الأخير ينثلم ظهور الخبر الأول في مغايرة غسل المس مع الغسل للتكفين ، هذا بالنسبة إلى الغسل وأما الوضوء للتكفين ولو من الطاهر من الحدث الأصغر مثل الوضوء التجديدي فلم يذهب إلى وهم ، وليس عليه دليل ، نعم الظاهر استحبابه من المحدث بالحدث الأصغر ولو من غير الغاسل لما عرفت من الوجه . ( الثالث ) قال في القواعد والأقرب عدم الاكتفاء به - أي بهذا الوضوء - في الصلاة إذا لم ينو ما يتضمن رفع الحدث ( انتهى ) . وتحقيق القول في ذلك إنه بناء على كون الوضوء المأتي به للتكفين هو الوضوء الموظف للغاسل للميت لأجل المس فحكمه حكم الوضوء من المحدث بالحدث الأصغر فعلى القول باعتبار نية الرفع أو قصد الاستباحة يصح مع الإتيان بما يعتبر فيه ويبطل مع الإخلال به ، وعلى القول بعدم اعتبار شيء منهما يصح مطلقا ، وبناء على استحباب الوضوء والغسل للتكفين بما هما غسل ووضوء كالغسل الصوري والوضوء الصوري فالظاهر عدم الاكتفاء به للصلاة بناء على اشتراط نية الرفع أو الاستباحة . وعلى هذا الأخير حمل المحقق الثاني عبارة القواعد وقال يمكن تنزيل كلامه على أن اشتراط نية أحد الأمرين لتحقق الاستباحة لا لكونه وضوء معتبرا في الجملة ، ويكون المراد بالصحة بالإضافة إلى الصلاة ونحوها ، ولا بأس بهذا التأويل إذ لا دليل على فساد الوضوء لخلوه من الأمرين ( انتهى ) . ( أقول ) ان كان الوضوء لغاية تتوقف صحتها أو كمالها على الطهارة من الحدث فلا ينبغي الإشكال في عدم تحققه عند خلوه من الأمرين بناء على اعتبارهما أو اعتبار أحدهما في صحته ، والمفروض توقف كمال الغاية على الطهارة وإنها لا تحصل من دون نية الرفع على القول به ، والتكفين على المشهور من هذا القبيل كما وجهناه وإن كان لغاية لا يتوقف كمالها على الطهارة كالوضوء الصوري مثلا فالظاهر صحته بالنسبة إلى الغاية المترتبة عليه وعدم صحته للغاية المطلوبة فيها الطهارة صحة أو كما لا ،