فصل ( في بقية المستحبات ) وهي أيضا أمور ( الأول ) إجادة الكفن فان الأموات يتباهون يوم القيمة بأكفانهم ويحشرون بها وقد كفن موسى بن جعفر عليهما السلام بكفن قيمته ألفا دينار وكان تمام القران مكتوبا عليه . ففي الكافي والفقيه عن الصادق عليه السلام أجيدوا أكفان موتاكم فإنها زينتهم ، وفي خبر أبي خديجة قال تنوقوا ( 1 ) في الأكفان فإنكم تبعثون بها ، وفي خبر يونس بن يعقوب عن الكاظم عليه السلام قال كفنت أبي - إلى أن قال - وبرد اشتريته بأربعين دينارا لو كان اليوم لساوى أربعمائة دينار ، وعن العلل عن الصادق عليه السلام قال أوصاني أبي بكفنه وقال يا جعفر اشتر لي بردا وجوده فان الموتى يتباهون بأكفانهم ، وعن العيون ان موسى بن جعفر عليهما السلام كفن بكفن فيه حبرة استعملت له بمبلغ ألفين وخمسمائة دينار كان معها القران كله . الثاني أن يكون من القطن . وفي المعتبر إنه مذهب العلماء كافة ، وفي خبر أبي خديجة في الكافي عن الصادق عليه السلام قال الكتان كان لبني إسرائيل يكفنون به والقطن لامة محمد صلى اللَّه عليه وسلم الثالث أن يكون أبيض بل يكره المصبوغ ما عدا الحبرة ففي بعض الأخبار ان رسول الله صلى الله عليه وآله كفن في حبرة حمراء . ويدل على استحباب البياض موثق ابن القداح المروي في الكافي عن الصادق عليه السلام قال قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم البسوا البيض فإنه أطيب وأطهر وكفنوا فيه
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 203
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٢٠٣
هامش
( 1 ) أي اطلبوا حسنها وجودتها من قولهم تنوق وتنيق في مطعمه وملبسه تجود وبالغ والاسم النيقة بالكسر ( مجمع البحرين )