تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
الخرقة المسماة بالخامسة أيضا عن الكفن فيكون المعدود من الكفن حينئذ : المئزر والقميص والإزار ، وهي الأجزاء المفروضة ويبقى الجزئان المندوبان وهما اللفافتان ، وذلك لظهور هذا الخبر أيضا في أن المعدود منه ما يوارى الجسد فيه ، ويستدل أيضا بالمحكى عن فقه الرضا : ويكفن بثلاث قطع وخمس وسبع ، بناء على أن يكون المراد من السبع : الثلاثة المفروضة ولفافتان والعمامة وخرقة الفخذين ، وخروج العمامة والخرقة عن الكفن باعتبار لا ينافي مع عدهما منه باعتبار أخر ولذا قال عليه السلام في صحيح زرارة - بعد النص بعدم عد العمامة من الكفن ، أنها سنة . وبإجماع الغنية على استحبابها المؤيد بنسبة صاحب الحدائق استحبابها إلى المشهور بين القدماء ، بل الظاهر كفاية دعوى الإجماع عليه وانتسابه إلى الشهرة في إثبات الاستحباب بقاعدة التسامح ، وبها يخرج عن موضوع الإضاعة الموجبة لتحريمها ( وبالجملة ) فلا ينبغي التأمل في استحبابها ، واللَّه العالم . ( الأمر الخامس ) صرح جملة من الأصحاب باستحباب لفافة أخرى للمرأة وعبروا عنها بالنمط ، وهو لغة ضرب من البسط مأخوذ من الأنماط وهي الطريق لاشتماله على الخطط ( واستدلوا ) لاستحبابها بقول الباقر عليه السلام في صحيح محمد بن مسلم : يكفن الرجل في ثلاثة أثواب ، والمرأة إذا كانت عظيمة في خمسة : درع ومنطق وخمار ولفافتين ، ولعل المراد من الدرع هو القميص ، والمنطق كمنبر بكسر الميم ما يشد به الوسط ، ولعل المراد منه في المقام هو المئزر إذ هو مما يشد به الوسط ، وتفسيره بما يشد به الثديان - كما في المدارك - بعيد في الغاية ، والخمار هو القناع لأنه يخمر به الرأس ، وإحدى اللفافتين هي المفروضة المشتركة بين الرجل والمرأة ، والأخرى هي المختصة بالمرأة وهي المعبر عنها بالنمط في عبائرهم ، ولا بأس به وإن لم يرد به - أي بخصوص النمط أعني الثوب الخاص المخطط - نص ، ويتفرع على ذلك تأدي السنة بغير النمط أيضا كما صرحوا به ( ومما ذكرنا يظهر ) وجه أولوية المرأة في استحباب اللفافة الثالثة للخبر المذكور مضافا إلى قاعدة التسامح أيضا واللَّه العاصم .