يصلى فيه نظيف فافعل فان ذلك يستحب ( إلخ ) وخبر الحلبي عن الصادق عليه السلام قال كتب أبي في وصيته إلى أن أكفنه في ثلاثة أثواب : رداء له حبرة كان يصلى فيه يوم الجمعة .
السادس ان يلقى عليه شيء من الكافور والذريرة وهي على ما قيل حب يشبه حب الحنطة له ريح طيب إذا دق وتسمى الآن قمحة ولعلها كانت تسمى بالذريرة سابقا .
في هذا المتن أمور ( الأول ) لا إشكال في استحباب تطييب الكفن بشيء من الكافور أو الذريرة في الجملة ، وادعى عليه الإجماع في المعتبر والتذكرة ، قال في المعتبر وقد اتفق العلماء على استحباب تطييب الكفن بها أي بالذريرة ، ويدل عليه من الاخبار خبر سماعة عن الصادق عليه السلام قال إذا كفنت الميت فذر على كل ثوب شيئا من الذريرة - إلى أن قال - ويجعل على كفنه ذريرة .
( الأمر الثاني ) ظاهر خبر سماعة استحباب ذر الذريرة على جميع اقطاع الكفن ، وهو الأقوى لما في الخبر المذكور من قوله عليه السلام فذر على كل ثوب شيئا ، والإجماع المحكي في التذكرة على استحباب تطييب الكفن بالذريرة الدال بإطلاقه على استحباب ذرها في جميع قطع الكفن ، خلافا لما يظهر من الشرائع من الاختصاص بالحبرة واللفافة والقميص لاقتصاره في الذكر عليها ، ولما في البيان من الاختصاص بالحبرة لاقتصاره في الذكر عليها ، ويحكى ذلك عن المبسوط والنهاية والوسيلة والتحرير أيضا ، وخلافا لما عن المنتهى من نفى استحباب نثرها على اللفافة الظاهرة ، ولا وجه لشيء من ذلك أصلا خصوصا الأخير لما في خبر عمار من قوله عليه السلام :
ثم تبدء فتبسط اللفافة طولا ثم تذر عليها من الذريرة ( الحديث ) بل الأقوى استحباب نثرها على القطن الذي يوضع على فرج الميت كما نسبه في كشف اللثام إلى الأصحاب وعن ظاهر المنتهى نفى الخلاف عنه ، ويدل عليه ما في خبر عمار من قوله عليه السلام ويجعل على مقعدته شيئا من القطن وذريرة ، وما في مرسل يونس من قوله عليه السلام واعمد إلى قطن فذر عليه من حنوط فضعه على فرجه قبل ودبر ، ولكن في دلالتهما تأمل لظهور خبر عمار في جعل الذريرة على المقعدة لا القطن المجعول عليها ، وبه
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 205
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٢٠٥