موتاكم ، وخبر جابر عن الصادق عليه السلام قال قال النبي صلى اللَّه عليه وسلم ليس من لباسكم شيء أحسن من البياض فالبسوه وكفنوا فيه موتاكم ، وأما كراهة المصبوغ فلا إشكال في كراهة السود منه كما يأتي في مكروهات الكفن ولم يرد دليل على كراهة ما عداه لكن الشهيد ( قده ) في الذكرى بعد ان حكم بكراهة السواد عمم الحكم في كل صبغ وقال وعليه تحمل رواية الحسين بن المختار : لا تكفن الميت في السواد قال ومنع ابن البراج من المصبوغ ونقل الكراهة في الأسود ( انتهى عبارة الذكرى ) .
ومراده ( قده ) من حمل الرواية على كل صبغ حمل السواد المذكور فيها على كل صبغ ، وهذا كما ترى خلاف الظاهر من لفظ السواد ، الا ان فتوى مثله دليل على كراهة مطلق الصبغ ونقله المنع عن ابن البراج كاف لصحة الحكم بكراهة كل صبغ .
وأما ما يدل على عدم انسحاب الحكم في الحبرة فالأخبار المتظافرة الواردة في الحبرة وإن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم كفن في الحمراء منها ، ففي خبر أبي مريم الأنصاري قال سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول كفن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم في ثلاثة أثواب : برد أحمر حبرة وثوبين أبيضين صحاريين ( وفي الكافي ) عن أبي مريم عن الباقر عليه السلام ان الحسن بن علي عليهما السلام كفن أسامة بن زيد ببرد أحمر حبرة وإن عليا عليه السلام كفن سهل بن حنيف ببرد أحمر حبرة .
الرابع أن يكون من خالص المال وطهوره لا من المشتبهات .
لمرسلة الفقيه : إنا أهل بيت حج صرورتنا ومهور نسائنا وأكفاننا من طهور أموالنا .
الخامس أن يكون من الثوب الذي أحرم فيه أو صلى فيه .
ففي خبر يونس بن يعقوب عن الكاظم عليه السلام : إني كفنت أبي في ثوبين شطويين كان يحرم فيهما ، وخبر ابن عمار عن الصادق عليه السلام قال كان ثوبا رسول اللَّه اللذان أحرم فيهما يمانيين عبري وأظفار وفيهما كفن ، وخبر محمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام قال إذا أردت تكفينه فان استطعت أن يكون في كفنه ثوب كان
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 204
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٢٠٤