السابع ان يجعل شيء من القطن أو نحوه بين رجليه بحيث يستر العورتين ويوضع عليه شيء من الحنوط وإن خيف خروج شيء من دبره يجعل فيه شيء من القطن وكذا لو خيف خروج الدم من منخريه وكذا بالنسبة إلى قبل المرأة وكذا ما أشبه ذلك .
ويدل على استحباب وضع شيء من القطن أو نحوه بين رجليه الإجماع المحكي عن جماعة منهم الشيخ في الخلاف ، وفي الجواهر لا أجد فيه خلافا في الجملة ، واقتصار البعض على حشو الدبر من غير تعرض للوضع عليه لا ينافيه ، وخبر عمار عن الصادق عليه السلام : تبدء فتجعل على مقعدته شيئا من القطن والذريرة ، ومرسل يونس عنهم عليهم السلام : واعمد إلى قطن تذر عليه شيئا من حنوط وضعه على فرجيه قبله ودبره ، وغير ذلك من الاخبار .
ومقتضى التصريح بوضع القطن هو الاقتصار عليه في الإتيان بالوظيفة ، لكن المصرح به في الجواهر نفى البأس عن التعدي منه إلى غيره بعد حصول الغرض وإن أمر فيه بالتأمل ، والى ذلك يشير المصنف ( قده ) في حكمه بجعل شيء من القطن ونحوه بين رجليه .
وهل جعله بين رجليه شرط للخرقة الخامسة بمعنى عدم تأدي الوظيفة أي وظيفة الخرقة إلا بوضع القطن ، أو ان الإتيان بوظيفة الخرقة شرط للإتيان بوظيفة وضع القطن بحيث لا يحصل الإتيان بوظيفة وضع القطن الا بشد الخرقة عليه ، أو أنه يكون كل واحد منهما مستحبا في نفسه ، وجوه ، المستفاد من النص والفتوى هو الأخير ، وفي الجواهر : الأحوط في مراعاة المستحب ذلك لما يظهر من بعض الأخبار ( انتهى ) ومراده مراعاة الإتيان بوظيفة الخرقة بوضع القطن كذلك ، ولا بأس به ، ويدل الخبران المتقدمان - أعني خبر عمار ومرسل يونس - على استحباب وضع شيء من الحنوط عليه .
ويدل على استحباب جعل شيء من القطن في دبر الميت رجلا كان أو امرأة ، وفي قبل المرأة إذا خيف خروج شيء منهما مضافا إلى تصريح غير واحد من الفقهاء به ودعوى الإجماع عليه في الخلاف - خبر عمار : وتدخل في مقعدته من القطن ما
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 201
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٢٠١