تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨

الشيعة الذين لا يتفطنون لرجحان التقية ، وأما صحيح زرارة فلما عرفت في الاستدلال للاستحباب بشهادة صدره على أن العمامة ليست من الكفن وإن المقصود هو استحباب اللفافة الثانية ، فلا ينبغي الإشكال في الحكم بالاستحباب . ( الأمر الثاني ) مقتضى إطلاق الأخبار المتقدمة استحباب لفافة ثانية مطلقا لكن الأفضل كونه بردا يمانيا ، ويدل على استحبابه بالخصوص ما تقدم من خبر يونس بن يعقوب الذي فيه : وفي برد اشتريته بأربعين دينارا ، وخبر ابن سنان المتقدم الذي فيه : البرد لا يلف به ولكن يطرح عليه طرحا ، وما ذكرناه هو المصرح به في كلام غير واحد من الفقهاء كالشهيدين والمحقق الثاني وجملة من الكتب حيث صرحوا باجزاء اللفافة عن البرد بل عن المحقق الثاني ان اجزاء اللفافة عن النمط والبرد متفق عليه بين الأصحاب ، هذا . ولكن قضية تخصيص بعض العبارات استحباب الزائدة بالحبرة هي عدم استحباب غير البرد منها ، اللهم الا ان يقال بإرادتهم المستحب في المستحب كما قال في الجواهر من أن التأمل قاض بها ، والحبرة على وزن عنبة بكسر الحاء وفتح الباء الموحدة ضرب من برد يصنع في اليمن ، من التحبير وهو التحسين والتزيين ، هذا بالنسبة إلى استحباب كون هذه اللفافة حبرة وقد ظهر إنها مستحبة في مستحب . وقد صرح جملة من الأصحاب أيضا باعتبار كونها عبرية بكسر العين أو فتحها منسوبة إلى العبر جانب الوادي أو موضع أخر ، وفي المعتبر تقييد الحبرة بكونها عبرية في معقد إجماعه ، قال ( قده ) يستحب ان يزاد الرجل حبرة يمنية عبرية - إلى أن قال - وهذا مذهب علمائنا ، وحكى مثله عن التذكرة أيضا ( ويستدل ) لإثبات استحبابها بما في خبر زرارة ، وفيه : كفن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم في ثلاثة أثواب : ثوبين صحاريين وثوب يمني ( 1 ) أو أظفار ( وخبر معاوية بن عمار ) عن الصادق عليه السلام قال كان ثوبا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم اللذان أحرم فيهما يمنيين عبري وأظفار ، وفيهما كفن ،

هامش
( 1 ) ضبط الحدث في الوافي : وثوب يمنية ، وقال في بيانه : اليمنية بالضم بردة من برود اليمن ، وعبري وأظفار المردد بينهما بلد ان بها ( انتهى ) .
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 198 | الشيخ محمد تقي الآملي