خبر أبي مريم عن الباقر عليه السلام كفن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم في ثلاثة أثواب : برد أحمر وثوبين صحاريين ( 1 ) وفي مضمر سماعة في الجواب عما يكفن به الميت قال عليه السلام ثلاثة أثواب وإنما كفن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم في ثلاثة أثواب ثوبين صحاريين وثوب حبرة . ( وحسن الحلبي ) عن الصادق عليه السلام قال كتب أبي في وصيته ان أكفنه في ثلاثة أثواب أحدها رداء له حبرة كان يصلى فيه يوم الجمعة وثوب أخر وقميص ، فقلت لأبي لم تكتب هذا فقال أخاف ان يغلبك الناس وإن قالوا كفنه في أربعة أثواب أو خمسة فلا تفعل قال وعممته بعد بعمامة وليس تعد العمامة من الكفن انما يعد ما يلف به الجسد ، وما في صحيح زرارة المتقدم نقله من كون الزائد على الخمسة بدعة بناء على عد العمامة من الخمسة وتكون اللفافة الثانية زائدة عليها ، وبان الزيادة على اللفافة الواجبة إضاعة للمال . ( ولا يخفى ما في الجميع ) اما عدم دلالة نص على استحبابها فبما تقدم من النصوص التي استدل بها للاستحباب مضافا إلى الإجماعات المحكية والشهرة المحققة بانضمام قاعدة التسامح كما مر بيانه ، وأما الاخبار التي استظهر منها كون البرد هو اللفافة المفروضة اما ما يدل على تكفين رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم في ثلاثة أثواب فبحمل الأثواب الثلاثة التي كفن فيها رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم على اللفائف الثلاث فوق القميص والمئزر ، وإما بكون الاقتصار على ثلاثة أثواب في كفنه صلى اللَّه عليه وسلم مع استحباب الزيادة عليها مبنيا على ترك المستحب من علي عليه السلام لغرض أهم يعلمه عليه السلام ، فلا دلالة فيه على عدم استحباب الزيادة لكي يعارض مع ما يدل على استحبابها . وأما وصية الباقر عليه السلام بتكفينه في ثلاثة أثواب فيمكن حملها أيضا على الثلاثة أثواب المشتملة على الجسد الملتف بالقميص والمئزر كما قلنا في تكفين رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ، ويمكن حملها على التقية بناء على ما يحكى عن المعتبر والتذكرة من اتفاق العامة على إنكار استحباب الزيادة ، ويمكن حملها على الاتقاء من عوام
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 197
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص١٩٧
هامش
( 1 ) صحار قرية باليمن ينسب الثوب إليها وقيل من الصحرة وهي حمرة خفيفة كالغبرة يقال ثوب أصحر وصحارى ( وافى )