كما ذكرناه وتبعه سبطه في المدارك ، وهو حسن بناء على تلك النسخة الا ان الكلام فيها بل الإنصاف ان الخبر مجمل من هذه الجهة ، فالحق ان يقال بكفاية الشد كيفما اتفق وكفاية إحدى الكيفيات وذلك للمطلقات من الأخبار المتقدمة المؤيدة بما صرح في بعضها من أن الغرض من الخرقة ان لا يبدو ما هناك ، ومع الغض عن ذلك فالعمل بما في خبر يونس لا يخلو عن وجه .
السادس لفافة أخرى فوق اللفافة الواجبة والأولى كونها بردا يمانيا ، بل يستحب لفافة ثالثة خصوصا في الامرأة .
في هذا المتن أمور ( الأول ) المشهور استحباب لفافة أخرى فوق اللفافة الواجبة كما نسب استحبابها إلى علمائنا في المحكي عن المعتبر والتذكرة ، والى جميع علمائنا في جامع المقاصد وادعى عليه الإجماع في صريح الخلاف والغنية ، خلافا لصاحب المدارك وجماعة ممن تأخر عنه أخرهم صاحب الرياض قدس اللَّه أسرارهم حيث إنهم نفوا استحباب الزائد وحكوه عن العماني والحلبي أيضا ( والأقوى هو الأول ) لاستناده في السنة أساطين الفقه إلى علمائنا أو إلى جميعهم وادعاء الإجماع عليه حيث إنه يكفى في إثبات مثله من الحكم المستحب بدليل التسامح ( والاشكال عليه ) بالمنع عنه بعد كون الاستحباب حكما شرعيا لا بد من إحرازه بقيام الدليل عليه والمفروض عدمه لعدم تمامية دليليته والا لكان كافيا في إثبات الوجوب أيضا ( ساقط ) لما ثبت في محله من أن المستحب يثبت بالأدلة الدالة على مؤدى التسامح وإن الخبر الضعيف مثلا مما يكون محققا لموضوع تلك الأدلة وهو البلوغ ، فيه يدخل المورد في موضوع من بلغه ثواب على عمل ( إلخ ) وبأدلة التسامح يثبت استحباب ما بلغ فيه الثواب ومن المعلوم تحقق البلوغ بفتوى فقيه واحد فضلا عن علمائنا أو جميعهم أو دعوى الإجماع عليه ، فهذا الاشكال من الوهن بمكان كالإشكال المحكي عن الرياض من المنع عن الاستناد إلى قاعدة التسامح في المقام لمنافاتها مع حرمة إضاعة المال مع عدم مقاومة الاستحباب مع الحرام ، لما فيه من أنه بعد الحكم بالاستحباب وترتب الثواب عليه ولو لقاعدة التسامح يخرج المورد عن موضوع الإضاعة والا لكان كل مستحب مالي إضاعة للمال وهو كما ترى ( وبالجملة ) فلا ينبغي التأمل في كفاية عمل الأصحاب
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 195
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص١٩٥